hamburger
userProfile
scrollTop

عقبات أمام المفاوضات العالمية بشأن الاستعداد لجائحة مُقبلة في المستقبل

أ ف ب

لا بد للدول الإفريقية والنامية أن تحصل على اللقاح والدواء كغيرها من الدول (رويترز)
لا بد للدول الإفريقية والنامية أن تحصل على اللقاح والدواء كغيرها من الدول (رويترز)
verticalLine
fontSize

تدخل المفاوضات الهادفة إلى تحضير العالم بشكل أفضل لمواجهة جائحة قد تحلّ في المستقبل، مرحلتها الأخيرة إلّا أنّ العقبات لا تزال كثيرة قبل التحقق من أنّ الأزمة الصحية الكبيرة المقبلة ستكافح بشكل مشترك.

وينطلق الأسبوع الأخير من هذه المفاوضات اليوم الاثنين في جنيف، مع محاولة الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، إعداد نصّ ملزم لتجنب تكرار كارثة كوفيد19، وحددت هذه الدول مهلة حتى مايو من السنة الراهنة، لإقرار النص خلال الجمعية العالمية للصحة.

وبدأت الجولة التاسعة والأخيرة مبدئيًا من هذه المفاوضات، في 18مارس وتستمر حتى الخميس القادم، إلّا أنّ التوصل إلى اتفاق يتطلب تسوية كبيرة.

ويبدي الدبلوماسيون عزمهم على التوصل إلى اتفاق، لكن يبدو أنّ وجهات نظر الأطراف المختلفة لا تزال متباعدة، حيث حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبرييسيوس، أنه يجب على الجميع القيام بتنازلات، وإلّا لن يحصل أحد على أيّ شيء.

قاسم مشترك

وتُعرب المنظمات غير الحكومية التي تُعنى بالمساواة الصحية، عن قلق كبير حيال وجهة النص المطروح، وقال كبير الباحثين في منظمة "ثيرد وورلد نتوورك" غوباكومار، إنه في مقابل التعهدات الملزمة حول تشارك العناصر الممرضة، على الدول النامية أن تستفيد من ثمار هذا التشارك، أي اللقاحات والتشخيص، لكنه رأى أنّ كل ما يطال المساواة مستبعد بشكل منهجي.

ورأت إحدى المشاركات في مبادرة أدوية في مقابل الأمراض المهملة وهي رايتشل كوركي، أنّ إبرام اتفاق بشكل متسرع، قد يتركنا مع أدنى قاسم مشترك ممكن، وقال المسؤول عن حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل راين، إنها ليست وثيقة قديمة سيغطيها الغبار على أحد الرفوف، إذ إنّ الجائحة المقبلة ستأتي لا محال.


رهان للبشرية

تريد الدول الأوروبية أن تستثمر المزيد من الأموال في الوقاية، في حين تطالب الدول الإفريقية التي اهملت خلال جائحة كوفيد، بالحصول على المؤهلات والتمويل، فضلًا عن الوصول المناسب للاختبارات واللقاحات والعلاجات، أما الولايات المتحدة فتشدد على ضمان الشفافية والتشارك السريع للبيانات عند ظهور أيّ مرض غير معروف.

ويرى خبراء أنّ الصين تأخرت كثيرًا في ديسمبر 2019، في تشارك معلومات حول كوفيد19، وتسارعت من بعدها التطورات وخرج الوضع عن السيطرة.

وقال غيبرييسيوس مع بدء الجولة الأخيرة من المفاوضات: "نعرف جميعًا أنّ ثمة ميادين حيوية لم تتوصلوا بعد بشأنها لتوافق. انتم متفقون على ما تحاولون تحقيقه، لكن يبقى عليكم الاتفاق على الطريقة لتحقيق هذه الأهداف، إذ إنّ الرهان أساسيّ للبشرية.

لا يمكنكم التهاون 

ومن بين المواضيع الرئيسية التي لا تزال قيد مناقشة، هي الوصول إلى العناصر الممرضة الناشئة، ووقاية أفضل ومراقبة أفضل للأوبئة، وتمويل موثوق ونقل التكنولوجيا إلى أكثر الدول فقرًا.

وسيكون الفشل أو النجاح في مواجهة الجائحة المقبلة، رهنًا في جزء كبير منه بقدرة قطاع صناعة الأدوية على طرح اللقاحات والاختبارات والعلاجات الضرورية، خصوصًا الطريقة التي ستوزّع فيها.

وحذّر المدير العام للاتحاد الدوليّ لجميات وصانعي المنتجات الصيدلانية توماس كويني من أيّ محاولة لتمرير الاتفاق بالإكراه.
قائلًا: "هذا الأمر لن ينجح إلّا إذا كان طوعيًا ومستندًا إلى شروط متّفق عليها بين الجميع".

وشدد كويني على أنّ نقل التنكولوجيا بلغ مستوًى غير مسبوق خلال كوفيد19، والنص المطروح للتفاوض الآن، لا يذهب بالاتجاه الصحيح، مضيفًا: "أخشى أن يخلّف ذلك عوائق كبيرة المرة المقبلة".