الشعور بانجذاب أو بإعجاب بشخص آخر، قد يساهم في رفع التفكير فيه وبأحلام اليقظة في الدماغ، كالتخيّل بقضاء وقت طويل معه أو الذهاب للشاطئ أو للتنزه معا.
لكن كلّ هذا غير حقيقي، وهنا يظهر ما يسمى "الوهم".
وتقول اختصاصية علم النفس الإكلينيكي راكيل مارتن، إنه "يمكننا جميعًا أن نحصل على تخيّلاتنا من دون أن نتسبب في المرض".
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى الوقت الذي نقضيه مع هذه التخيّلات، وفق "usatoday".
هل "الوهم" مؤذ؟
"لا تشكل الأوهام مشكلة كبيرة بالنسبة لمعظم الناس"، وفق أستاذة علم النفس في جامعة باكنيل جويل واد.
وتقول وايد: "غالبًا ما يقوم الأفراد الوحيدون بإضفاء الطابع المثالي على الشركاء المحتملين قبل أن يتعرفوا إليهم بالفعل".
لكنّ هذا الحلم الجميل يمكن أن يفسد بسرعة. وتضيف ويد: "إذا كان الوهم مثاليًا للغاية، فيمكن أن يخلق مشاكل حيث يصبح من الصعب أو شبه مستحيل، على الشخص المعني أن يرتقي إلى الصورة المثالية، لذلك لا تحدث أيّ علاقة بعد هذه الأوهام".
ما يعني أنّ الأوهام قد تعطي صفات مثالية للشريك علما أنه قد لا يكون يستوفيها.
متى يصبح "الوهم" أكثر خطورة؟
وهناك مشكلة أخرى في هذا الإطار، وهي تحوّل الإعجاب إلى حالة صحية عقلية أكثر خطورة.
وتشير مارتن إلى أنّ "أحد أكبر الاختلافات بين الإعجاب ومشكلة الصحة العقلية، هو الوقت الذي تقضيه مع الشخص الآخر في أفكارك وأفعالك، وطول الوقت الذي يستمر فيه الإعجاب، والإجراءات المتخذة للحفاظ على هذا الإعجاب، مثل متابعته ومراقبته باستمرار على وسائل التواصل الاجتماعي، تتبعه وتغيّر نمط الحياة للتمكّن من الوصول إليه بشكل أكبر".
ولمعرفة إن كان الإعجاب وأحلام اليقظة باتت خطرة على الصحة العقلية، يمكن طرح هذه الاسئلة:
- هل بدأ هذا الإعجاب بالتأثير على جوانب أخرى من الحياة، كمثل أن يكون الشخص كل ما تتحدث عنه مع الأصدقاء والعائلة؟
- هل الإنتاجية تنخفض بسبب التركيز الكبير على الأوهام؟
- هل تؤثر هذه الأوهام على النوم والأكل؟
باختصار، أحلام اليقظة ليست مؤذية لكن يجب الانتباه لها كي لا تتحول إلى كابوس.