أظهرت أبحاث علمية حديثة أن النيكوتين، على عكس التبغ الذي يحتويه، لا يسبب السرطان أو أمراض الرئة مثل الانتفاخ الرئوي، لكنه يظل مادة شديدة الإدمان.
وتزايد الإقبال على استهلاكه بشكل مستقل من خلال السجائر الإلكترونية والعبوات الفموية، حيث يُتوقع أن تصل سوق التدخين الإلكتروني عالميًا إلى 47.5 مليار دولار بحلول عام 2028، مقارنة بـ22.5 مليار دولار فقط عام 2022.
وتشير الدراسات إلى أن النيكوتين يعمل كمنبّه للجهاز العصبي، إذ يحفز إفراز الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين والنورأدرينالين، ما يؤدي إلى تعزيز الانتباه والذاكرة والقدرة على التعلم.
كما أظهرت تجارب سريرية أن جرعات النيكوتين كان لها "تأثير إيجابي كبير" على القدرات العقلية، في حين كشفت دراسات أخرى أنه قد يسهم في تحسين الذاكرة لدى مرضى ألزهايمر وباركنسون.
غير أن العلماء يحذرون من مخاطره على المدى الطويل، خصوصا في حال التعرض له في سن المراهقة أو أثناء الحمل، حيث قد يؤدي إلى تغييرات سلبية في بنية الدماغ مرتبطة بزيادة الاندفاعية والقلق والاكتئاب لاحقاً.
ويظل الخطر الأكبر في قدرة النيكوتين على تفعيل نظام المكافأة في الدماغ، ما يولّد شعورا مؤقتا بالمتعة سرعان ما يتلاشى، ويخلق رغبة قوية في تعاطيه بشكل متكرر، ليصبح الإدمان النتيجة الحتمية لاستهلاكه المستمر.