أكثر من 4 آلاف من أجنة أطفال الأنابيب إضافة إلى ألف عينة أخرى لحيوانات منوية وبويضات غير مخصبة كانت هي الأخرى مخزنة في مركز البسمة للإخصاب وأطفال الأنابيب، قُضي عليها في غزة، وفق تقرير صادم لـ"رويترز".
الوكالة ذكرت أنه في ديسمبر أصابت قذيفة إسرائيلية أكبر مركز للخصوبة في قطاع غزة ما أدى إلى نزع الأغطية عن 5 خزانات تحتوي على النيتروجين السائل كانت في زاوية من وحدة الأجنة. وكانت الأجنة التي في تلك الخزانات بمثابة الأمل الأخير لمئات الأزواج الفلسطينيين ممن يواجهون مشكلات في الخصوبة.

في المقابل، قال المكتب الصحفي للجيش الإسرائيلي إنه يتحرى هذه التقارير. وتنفي إسرائيل تعمد استهداف البنية التحتية المدنية وتتهم مقاتلي حركة "حماس" بتنفيذ عملياتهم من داخل منشآت طبية، وهو ما تنفيه "حماس".
قصف أكبر مركز لتجميد الأجنة في غزة
في السياق، أكد رئيس جمعية اختصاصي النساء والتوليد والخصوبة في فلسطين الدكتور عدوان البرغوثي لـ"المشهد" أن الكوارث في غزة كبيرة جدا نتيجة الحرب الإسرائيلية.

وعن استهداف مركز الأجنة، قال إن "هذا المركز هو الأكبر في غزة وتجمَّد فيه كل الأجنة التي يتم الاختيار الوقت المناسب لزراعتها في الرحم بهدف الحمل"، لافتا إلى أن القصف كان أسرع من عمليات حماية الأجنة وقضى على أحلام الكثير من الناس.

وأوضح البرغوثي أن:
- أطفال الأنابيب هو علم جديد في عالم الطب.
- يقوم الأطباء من خلاله بعلاج حالات العقم التي تؤدي لعدم القدرة على الحمل لفترات طويلة.
- يتم استخراج البويضات من مبايض السيدة التي تعاني من العقم.
- كما يستخرج من الزوج الحيوانات المنوية.
- يتم تلقيح البويضات في مختبر خاص لتكوين جنين وارجاع الجنين إلى الرحم.
- الأجنة المجمدة تُحفظ في حاويات تحتوي على النيتروجين السائل تحت درجة حرارة -180 وتحتفظ لسنوات.
مجرزة الأجنة
عند قصف المركز في غزة، ترفع الحرارة وتنفجر الأسطوانات التي تحتوي على النيتروجين السائل وتُفتح أغطية الحاويات بالتالي يتم خروج السائل وتعريض الأجنة لحرارة عالية أي يتم حرقها، وفق الطبيب، واصفا ما حصل بـ"مجزرة للأجنة".
وقال إنها "جريمة بكل تفاصيلها لأن الأجنة في حالة تفريز لأشهر وسنوات، فما الخطر الذي تسببه على الجيش الإسرائيلي لو لم يكن هناك قرار بقتل الحياة في غزة؟".
وأضاف بكلمات مؤثرة: "كانت هذه آخر البويضات والحيوانات المنوية للكثير من الأشخاص، كانت آخر فرصة للإنجاب للكثير من للعائلات، لكنه تم إعدام حلم الأبوة والأمومة لدى الكثير من العائلات".