hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 دراسات مُقلقة.. تعرّف إلى مُسبّبات سرطان القولون لدى الشباب

العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا في الإصابة بسرطان القولون
العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا في الإصابة بسرطان القولون
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بين الشباب.
  • خطر الإصابة بسرطان القولون يبدأ مع عمر 45 سنة.
  • عوامل عدة ترفع من خطر الإصابة بسرطان القولون.

"لم يعد سرطان القولون والمستقيم يعتبر مجرد مرض يصيب كبار السن فقط بل بات يطال المراهقين"، نتائج مقلقة لدراسة أميركية حديثة. فما هي العوامل التي قلبت الموازين؟

بأرقام صادمة، قال الباحثون في أميركا إن حالات سرطان القولون والمستقيم زادت بنسبة 500% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاما، و333% بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، و185% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما، وذلك بين عامي 1999 و2020.

في السياق، أشار تقرير نشرته جمعية السرطان الأميركية في يناير الماضي إلى أن معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بسرعة بين الأشخاص في العشرينات والثلاثينيات والأربعينيات من العمر، حتى مع انخفاض معدل الإصابة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

سرطان القولون

ويُعدّ القولون من أبرز مكونات الجهاز الهضمي في جسم الإنسان، حيث يعمل كأنبوب طويل ينقل الطعام المهضوم إلى المستقيم ومن ثم إلى الخارج.

في عام 2020، صنّف سرطان القولون كثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا، مسجلًا 1.93 مليون حالة. كما احتل المرتبة الثانية بين الأسباب الأكثر شيوعًا للوفيات في نفس العام، بعدد وفيات بلغ 916,000، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

عوامل الإصابة بسرطان القولون

لم يدق رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتور سيزار ياغي لمنصة "المشهد" ناقوس الخطر الكبير حول الارتفاع المقلق لسرطان القولون بين الشباب، لافتا إلى أهمية متابعة كل حالة بحالتها.

وذكر أن عوامل عدة ممكن أن ترفع من نسبة الإصابة بالسرطان:

  • خطر الإصابة يبدأ مع عمر 45 سنة.
  • العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا في الإصابة، لذا يجب بدء الفحوصات منذ عمر 20 سنة.
  • الأمراض الالتهابية للقولون عامل مساعد للإصابة.
  • بعض الأمراض تزيد من نسبة الإصابة بسرطان القولون منذ عمر صغير عند عمر 14 سنة، لكن هذا أمر نادر.

وعن احتمال ارتفاع إصابة الشباب بسرطان القولون، أشار ياغي إلى أن عوامل عدة قد تكون السبب وهي:

  • عوامل جينية.
  • عوامل تتعلق بنمط الحياة كالنظام الغذائي أو نسبة الحياة النشطة.

ولفت إلى أن الحماية الغذائية من سرطان القولون تكون من خلال تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات والألياف والفايبر، بالإضافة لممارسة الرياضة بشكل مستمر ومتكرر، ذاكرا أن الجلوس على المكاتب لفترات طويلة يرفع من المخاطر. 

وتابع أنه "لحد الآن لا عوامل مباشرة كمسببات لسرطان القولون كالقول مثلا إن تناول طعام معين يسبب السرطان".

وهذا فعلا ما كشفته بعض الأبحاث التي ربطت نمط الحياة والتغيرات الغذائية بزيادة معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الشباب وكبار السن.

فلقد شهدت الأجيال الأخيرة زيادة في استهلاك اللحوم الحمراء والأطعمة المعالجة بشكل كبير، إلى جانب المشروبات السكرية، كما لوحظ تكرار تناولها للكحول.

وبين عامي 1992 و1998، ارتفعت معدلات تدخين السجائر قبل أن تنخفض مجددًا، في حين استمر انخفاض النشاط البدني لعقود. كل هذه العوامل - بالإضافة إلى ارتفاع معدلات السمنة منذ الثمانينات - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. ومع ذلك، لا يمكن لأي من هذه العوامل بمفردها أن تفسر الارتفاع الملحوظ في حالات سرطان القولون والمستقيم في المراحل المبكرة.

أعراض سرطان القولون

قد لا تظهر الأعراض عند الإصابة بسرطان القولون في الحالات المبكرة، وفق ياغي، مشيرا إلى أن في هذه الحالات قد يصاب المريض بأعراض خفيفة كالتهاب القولون.

وتابع أن من أبرز أعراض سرطان القولون الأولية:

  • التغيرات في عادات الأمعاء من حيث الإمساك أو الإسهال.
  • نزيف المستقيم بشكل منظور أو غير منظور.

وشدد على أهمية الفحوصات المبكرة من أجل استباق أي ورم أو سرطان القولون.

علاج سرطان القولون

العلاج يختلف حسب مرحلة السرطان، وفق ياغي، مشيرا إلى أنه ممكن إزالة السرطان بالمنظار التشخيصي في حالات مبكرة، وفي حالات متقدمة أكثر تتم الجراحة واستئصال التورم وجزء من القولون والغدد اللمفاوية.

طرق الوقاية من سرطان القولون

تعد الحياة الصحية من أهم وسائل الوقاية من الأمراض بشكل عام، خصوصا السرطان. للوقاية من سرطان القولون، يجب الالتزام بالتالي:

  • ممارسة الرياضة بانتظام: الرياضة تلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض.
  • اتباع نظام غذائي متوازن: يجب أن يحتوي النظام الغذائي على جميع العناصر الغذائية الضرورية، وخصوصا الألياف الموجودة في الخضراوات والفواكه، والتي تساهم في الوقاية من سرطان القولون، بالإضافة إلى الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
  • مراقبة التاريخ الطبي العائلي: إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون، فإن احتمال الإصابة يزداد، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية بدءًا من سن 15 عامًا.
  • الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية: من الضروري عدم إهمال مواعيد الفحوصات الخاصة بسرطان القولون، حيث تساهم في الكشف المبكر عن المرض وتلقي العلاج المناسب قبل تفاقم الحالة.
  • الطهو الجيد للطعام والتأكد من مصدره: لضمان تجنب الإصابة بأي أمراض أو بكتيريا ضارة، يجب طهو الطعام جيدًا والتحقق من مصدره.

باتباع هذه الإجراءات، يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمحافظة على الصحة العامة.