"لقاح شركة أسترازينيكا ضد فيروس كورونا يمكن أن يسبب آثاراً جانبية نادرة"، اعتراف أثار ضجة كبيرة خلال الساعات الأخيرة رغم أن الشكوك كانت كبيرة حولها.
فالاثنين، اعترفت "أسترازينيكا" لأول مرة بأن لقاحها ضد فيروس كورونا يمكن أن يسبب آثاراً جانبية نادرة.
وأبرز الحالات هو جيمي سكوت، أب لطفلين، أصيب بنزيف في الدماغ منعه من العمل بعد حصوله على اللقاح في أبريل 2021، وفق صحيفة "تلغراف".
ورغم كلّ ما تقدم للمحاكم، طعنت "أسترازينيكا" في هذه الادعاءات، لكنها قبلت، في وثيقة قانونية قدمتها إلى المحكمة العليا، أن لقاحها المضاد لفيروس كورونا يمكن، في حالات نادرة جداً، أن يتسبب في إصابة الأشخاص بجلطات دموية وانخفاض عدد الصفائح الدموية.
آثار خطرة
في السياق، ذكر أستاذ ومستشار علاج الأمراض المُعدية د. ضرار حسن بلعاوي لمنصة "المشهد"، أنه "في أبريل 2021، اعترفت شركة "أسترازينيكا" بإمكانية وجود رابط (وليست علاقة سببية) نادر بين لقاحها المضاد لفيروس كورونا وحالات تجلط الدم مع انخفاض الصفائح الدموية".
وتابع أن "هذه الحالة النادرة تُعرف باسم تخثر الدم مع متلازمة نقص الصفيحات (VITT)، وهي حالة نادرة جدًا تتميز بتكون جلطات دموية في الأوردة، خصوصا في الدماغ (تخثر الجيوب الوريدية الدماغية) أو البطن، تزامنا مع انخفاض مستوى الصفائح الدموية".
وأشار إلى أن أعراضها تشمل:
- الصداع الشديد والمستمر.
- عدم وضوح الرؤية وضيق التنفس.
- ألم في الصدر، تورم الساق وألم في البطن.
- ظهور كدمات صغيرة أو بقع حمراء على الجلد.
من جهته، قال رئيس الجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية البروفسور جورج جوفيليكيان، لمنصّة "المشهد" إن أبرز المشكلات التي ظهرت من لقاحات كورونا هي أن:
- لقاح "أسترازينيكا" يسبب تجلطات لدى النساء الشابات.
- لقاح "فايزر" يسبب التهابا بعضلة القلب لدى الرجال الشباب.
أعراض شائعة للقاح "أسترازينيكا"
"معظم الأشخاص الذين يتلقون لقاح "أسترازينيكا" لا يعانون أي آثار جانبية خطيرة"، وفق بلعاوي، مؤكدا أن الأعراض الجانبية الشائعة خفيفة إلى معتدلة وتزول في غضون أيام قليلة، وتشمل:
- ألم وتورم وإحمرار في موقع الحقن.
- التعب.
- الصداع.
- آلام العضلات والمفاصل.
- قشعريرة.
- الحمى.
- الغثيان.
لقاحات كورونا
ويوضح بلعاوي أنه "تم تطوير لقاحات كورونا بسرعة قياسية بفضل الجهود العالمية المكثفة والتعاون العلمي والاستثمار الكبير في البحث والتطوير"، ويضيف:
- على الرغم من السرعة، لم يتم تخطي أي خطوات أساسية في عملية التطوير والاختبار.
- خضعت اللقاحات لتجارب سريرية صارمة شملت عشرات الآلاف من المشاركين، وتمت مراجعتها والموافقة عليها من قبل هيئات تنظيمية مستقلة قبل استخدامها على نطاق واسع.
- من المهم تذكر أن فوائد لقاح "أسترازينيكا" في الوقاية من كوفيد-19 تفوق بكثير مخاطر الآثار الجانبية النادرة جدًا.
- يجب على الأفراد أن يكونوا على دراية بالأعراض المحتملة وأن يطلبوا الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت عليهم أي مخاوف.
وهذا أيضا ما أكده جوفيليكيان، ذاكرا أن الأعراض الجانبية لطالما ارتبطت باللقاحات، لافتا إلى أنه منذ 30 عاما، قام الجيش الأميركي بتلقيح عناصره ضد الأسلحة البيولوجية، لكن اللقاح أدى لوفاة العديد من العسكريين والإصابة بأضرار صحية.
وشدّد جوفيليكيان على أنه لا يمكن معرفة أي شخص يتضرر من اللقاح.
في المقابل، أكد أن فوائد اللقاح أكثر من أضراره، مبررا بالأرقام أن:
- 13 من أصل 1000 شخص توفي حول العالم نتيجة إصابته بكورونا من دون تطعيم.
- 1 من بين 2 مليون شخص توفي بسبب مشكلات قلبية ناتجة عن "فايزر".