يعدّ أحد خبراء جامعة مانيتوبا جزءًا حيويًا من فريق دولي من العلماء الذين يدرسون التغيرات المثيرة للقلق، في انتشار جدري القرود في كلّ أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، لفهم الفيروس سريع التطور بشكل أفضل.
قال عضو الفريق البحثي، رئيس قسم أبحاث الأمراض الجزيئية للفيروسات الناشئة في جامعة ميشيغان كندا، والأستاذ المشارك في علم الأحياء الدقيقة الطبية والأمراض المعدية في كلية ماكس رادي للطب، كلية رادي للعلوم الصحية الدكتور جيسون كيندراتشوك:
- انتشار هذا الفيروس مثير للقلق.
- فالفيروسات لا تمتلك جوازات سفر، ولا تحترم الحدود الدولية، علينا أن نسيطر على الوضع.
داء الملاريا
وحللت إحدى دراسات فريق البحث التي نُشرت على غلاف مجلة ذا لانسيت في وقت سابق من هذا العام، بياناتٍ جُمعت على مدار 13 عامًا، ووجدت أنّ داء الملاريا قد انتشر في جميع مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية تقريبًا. وارتفع عدد المقاطعات التي أبلغت عن حالات من 18 مقاطعة من أصل 26 مقاطعة في عام 2010، إلى 24 مقاطعة من أصل 26 مقاطعة في عام 2023.
وفي السيلق، ذكر كيندراتشوك وفق موقع "ميديكال إكسبرس":
- شهد انتشار داء الملاريا تغيّرًا سريعًا خلال العامين الماضيين.
- كانت الحالات تتركز بشكل كبير في مناطق محددة، معظمها ريفي.
- أما الآن، فقد أصبح داء الملاريا مشكلة أوسع نطاقًا في معظم أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
ماذا عن جدري القرود؟
حتى عام 2023، صرّح كيندراتشوك بأنّ معظم حالات الإصابة بجدري القرود، كانت مرتبطة بأشخاص على اتصال بالحياة البرية، وعلى الأرجح القوارض. وأضاف أنّ الفيروس كان له أيضًا التأثير السلبي الأكبر على من تقل أعمارهم عن 15عامًا.
في دراسة ثانية نُشرت في وقت سابق من هذا العام في مجلة ذا لانسيت، لاحظ الباحثون شيئًا مختلفًا في مقاطعة جنوب كيفو. فقد لاحظوا ظهور نوع جديد من فيروس جدري القرود، يُسمى السلالة الفرعية Ib، والذي تحول إلى انتقال مستمر بين البشر، وزيادة في حالات الإصابة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عامًا.
قال كيندراتشوك إنّ من بين هؤلاء البالغين، كان عدد الإصابات الجلدية والتناسلية مرتفعًا، ما يُعطي الباحثين مؤشرًا أقوى على أنّ هذه الحالات مرتبطة على الأرجح بالاتصال الجنسي.
وأضاف أنّ العديد من الأشخاص الذين تم تحديدهم كعاملين في مجال الجنس أو منخرطين فيه.
وجدت الدراسة أيضًا أنّ شدة المرض بشكل عام كانت منخفضة نسبيًا في جنوب كيفو. وشهد الباحثون حالتي وفاة من أصل 403 مرضى في المستشفى، أي أنّ معدل الوفيات أقل من 1%.
قال كيندراتشوك: "إنه أمر مثير للقلق، لأنّ بحثنا الذي نُشر الأسبوع الماضي في مجلة لانسيت، يُظهر انتشار المرض في كينشاسا. وهذا يُشكل مأزقًا أكبر في ما يتعلق بجهود الاستجابة، لأننا لا نتعامل فقط مع انتشار المرض في معظم أنحاء البلاد، بل أصبح الآن جزءًا لا يتجزأ من هذه المدينة الكبرى التي تُشكل شبكة رئيسية للعديد من البلدان الأخرى في إفريقيا".