hamburger
userProfile
scrollTop

ما أهمية عدم إطعام الأطفال السكر؟

ترجمات

تقييد تناول السكر في مرحلة مبكرة من الحياة يرتبط بفوائد دائمة للقلب
تقييد تناول السكر في مرحلة مبكرة من الحياة يرتبط بفوائد دائمة للقلب
verticalLine
fontSize

أشارت دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، إلى أنّ تناول السكر المقيد في وقت مبكّر من الحياة، يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب في مرحلة البلوغ، بما في ذلك النوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتة الدماغية.

وقد لوحظت أكبر حماية ضد خطر الإصابة بأمراض القلب، وأطول تأخير في ظهور المرض لدى الأشخاص الذين كان تناولهم للسكر مقيّدًا منذ الحمل (في الرحم) وحتى نحو عامين من العمر.

تشير الأدلة إلى أنّ أول 1000 يوم من الحياة (منذ الحمل وحتى عمر عامين تقريبًا) هي فترة يمكن أن يكون للنظام الغذائي فيها آثار صحية دائمة، وتوصي المنظمات الصحية الرائدة بتجنب المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة (التي غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر) عندما يتم تقديم الأطعمة الصلبة للأطفال الرضع والأطفال الصغار.

أهمية تقييد السكر للأطفال

ولذلك أراد الباحثون دراسة ما إذا كان تقييد تناول السكر خلال هذه الفترة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ.

استعان الباحثون ببيانات من 63433 مشاركًا في بنك المملكة المتحدة الحيوي (متوسط ​​أعمارهم 55 عامًا) ولدوا بين أكتوبر 1951 ومارس 1956 من دون تاريخ من أمراض القلب.

وفي المجمل، شملت الدراسة 40,063 مشاركًا تعرضوا لتقنين السكر و23,370 مشاركًا لم يتعرضوا له.

وأظهرت النتائج أنّ التعرض لفترة أطول لتقنين السكر كان مرتبطًا بانخفاض مخاطر القلب والأوعية الدموية تدريجيًا في مرحلة البلوغ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض مخاطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للتقنين مطلقًا، فإنّ الأشخاص الذين تعرضوا له في الرحم لمدة تزيد عن عام إلى عامين، كان لديهم خطر أقل بنسبة 20% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن انخفاض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية (25%)، وفشل القلب ( 26%)، والرجفان الأذيني (24%)، والسكتة الدماغية (31%)، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (27%).

كما أظهر الأشخاص الذين تعرضوا للتقنين في الرحم وخلال الحياة المبكّرة، تأخيرات أطول تدريجيًا (تصل إلى عامين ونصف العام) في سن ظهور النتائج المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين لم يتعرضوا للتقنين.

وارتبط تقنين السكر أيضًا بزيادات صغيرة ولكنها ذات مغزى في وظائف القلب الصحية، مقارنة بمن لم يخضعوا للتقنين مطلقًا.

ويشير المؤلفون إلى أنه خلال فترة التقنين، كانت كميات السكر المسموح بها للجميع، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال، محدودة بما يقل عن 40 غرامًا يوميا- ولم يكن مسموحًا بإضافة أيّ سكريات للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن عامين  وهي قيود تتفق مع التوصيات الغذائية الحديثة.