أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) الثلاثاء عن الاشتباه في وقوع فاشية لفيروس ماربورغ في تنزانيا، حيث سُجلت 9 حالات مؤكدة، بينها 8 وفيات.
وأشار المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن الوضع قد يتفاقم مع تحسّن قدرات الكشف عن المرض، مشددا على ضرورة دعم السلطات التنزانية والمجتمعات المتأثرة.
خطر تفشٍّ إقليمي
بحسب المنظمة، فإن خطر انتشار الفيروس على المستوى الوطني والإقليمي في منطقة شرق إفريقيا مرتفع للغاية، نتيجة عوامل عديدة، منها:
- معدل الوفيات المرتفع للمرض الذي قد يصل إلى 90%.
- الموقع الجغرافي الحساس لمنطقة كاغيرا في تنزانيا، التي تعتبر مركز عبور حدودي مع دول رواندا وأوغندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
- التأخّر في الكشف والعزل للحالات وعدم تتبّع المخالطين بشكل فعال.
كما أكدت المنظمة أن بعض الحالات المشتبه بها تقع بالقرب من الحدود الدولية، مما يزيد احتمال انتشار المرض إلى البلدان المجاورة.
طبيعة الفيروس
ينتمي فيروس ماربورغ إلى عائلة فيروسات إيبولا ويسبب حمّى نزفية شديدة العدوى.
وينتقل الفيروس إلى البشر من خفافيش الفاكهة، وعادة ما تحدث العدوى عن طريق ملامسة سوائل جسم المريض.
الأعراض تشمل:
- حمى شديدة.
- صداعا وآلاما عضلية وبطنية.
- نزيفا في مراحل متأخرة.
ولا يوجد علاج أو لقاح فعال حتى الآن، مما يجعل المرض تهديداً خطيراً على الصحة العامة.
تحذيرات وتوصيات
- تعزيز المراقبة: دعت المنظمة الدول المجاورة إلى البقاء في حالة تأهب قصوى والاستعداد للتعامل مع الحالات المحتملة.
- عدم فرض قيود: أكدت المنظمة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة، ولا توصي حالياً بفرض قيود على السفر أو التجارة مع تنزانيا.
- الإجراءات الوقائية: شددت على أهمية تحسين الكشف المبكر عن الحالات، تتبع المخالطين، وتطبيق تدابير الوقاية والسيطرة.
ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من شهر من انتهاء تفشٍّ آخر للفيروس في رواندا المجاورة، والذي استمر 3 أشهر وأدى إلى وفاة 15 شخصاً.
كما شهدت منطقة كاغيرا في مارس 2023 تفشياً مماثلاً تسبب بوفاة 6 من أصل 9 مصابين.
ورغم المخاوف الإقليمية، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر تفشي فيروس ماربورغ عالميا لا يزال منخفضا في الوقت الحالي، مع التشديد على أهمية تعزيز الإجراءات الوقائية لتجنب تطور الأزمة.