كشف علماء أنّ فيروسا يُحتمل أن يهدد الحياة ينتشر في شمال أوروبا.
واكتشف باحثون أنّ القوارض المحلية في السويد تحمل مسبّبات الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى البشر وتتحول إلى حمى نزفية.
والأمر الأكثر إثارة للقلق، هو حقيقة أنّ الأطباء يجدون حالات لهذا المرض على بعد مئات الأميال من المكان الذي يرى فيه مسؤولو الصحة هذا الفيروس عادةً. فهل سينتشر هذا الفيروس بشكل أكبر؟
فيروس في السويد
في عام 2018، شعر الأطباء في مقاطعة سكانيا بجنوب السويد بالحيرة عندما قاموا بتشخيص حالة اعتلال الكلية الوبائي (NE) - وهو مرض نادر يمكن أن يسبب الحمى النزفية لدى الناس. وبعد عامين، ظهرت حالة، مما يؤكد انتشار الفيروس إلى منطقة جديدة.
من خلال الاختبارات الجينية، التي نُشرت في مجلة الأمراض المعدية الناشئة، توصل الباحثون إلى اكتشاف مذهل - الفيروس الذي يصيب فئران الحقل في Skåne لم يكن السلالة نفسها الموجودة في شمال السويد.
من ذلك، كان متغيرًا متميزًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفيروسات بومالا القادمة من فنلندا أو كاريليا الروسية، على بعد مئات الأميال. بطريقة ما، قفزت هذه السلالة الأجنبية من الفيروس المسبب للحمى النزفية إلى مجموعات فئران الحقل في جنوب السويد، على الأرجح خلال العقد الماضي أو نحو ذلك.
وفي حين تم التعرف إلى حالتين بشريتين فقط حتى الآن، فإنّ هذه السلالة الفيروسية الناشئة تمثل تهديدًا جديدًا غير مؤكد للصحة العامة، ويجب دراسة مدى انتشاره وشدته عن كثب.
الحمى النزفية
تشير الحمى النزفية إلى مجموعة من الأمراض الفيروسية التي تؤثر على الجهاز الوعائيّ في الجسم (شبكة الأوعية الدموية) وتسبب زيادة هشاشة الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى حدوث نزيف داخليّ ومضاعفات أخرى. تشمل الأعراض الرئيسية للحمى النزفية، الحمى المفاجئة والنزيف واختلال وظائف الأعضاء والصدمة.
ووفق موقع "ستادي فايندز"، بعض الأمثلة المعروفة لفيروسات الحمى النزفية تشمل فيروس الإيبولا، وفيروس حمى لاسا، وفيروس حمى القرم والكونغو النزفية، وفيروس الحمى الصفراء، وفيروس حمى الضنك.
وتنتقل هذه الفيروسات عادة إلى البشر من خلال الاتصال بالحيوانات المصابة أو سوائل أجسامها، أو من خلال الحشرات مثل البعوض أو القراد.
يمكن لبعض هذه الفيروسات أيضًا أن تنتشر من شخص لآخر من خلال ملامسة سوائل الجسم للأشخاص المصابين.
غالبًا ما تكون الحمى النزفية شديدة ويمكن أن تهدد الحياة، خصوصًا بدون العلاج المناسب والرعاية الداعمة.
فيروس هانتا
وتقول طبيبة الأمراض المعدية في مستشفى كريستيانستاد المركزيّ إيلين إيكونومو لونديبيرغ:
- لقد فوجئنا بأنّ هذه النسبة العالية من فئران الحقل القليلة نسبيًا التي عثرنا عليها كانت تحمل في الواقع فيروس هانتا الذي يصيب الناس بالمرض.
- كان هذا في منطقة تبعد أكثر من 500 كيلومتر جنوب النطاق المعروف سابقًا للفيروس.
- هذه النتائج مثيرة للاهتمام للغاية وتظهر مدى أهمية التحقيق في الأسباب في أسرع وقت ممكن، عندما نرى مرضًا معديًا في منطقة جغرافية جديدة.