أشار تقرير لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية إلى أن إحدى عيادات الخصوبة الكبرى في هولندا استخدمت بشكل متعمد حيوانات منوية من متبرعين لأكثر من عقد من الزمن، مخالفة بذلك الإرشادات الوطنية وهو مما أثر على 1200 طفل و900 أم.
وأضاف التقرير أن ما بين عامي 2006 و2017، استخدم مركز "ميديش سنتروم كيندروينس" حيوانات منوية من 36 متبرعا متجاوزا الحد القانوني البالغ 25 طفلا لكل متبرع.
من جانبه وصف وزير الشباب الهولندي فينسنت كاريمانس ممارسات العيادة بالفظيعة، داعيا إلى إجراء تحقيق كامل في الأمر.
وقال وزير الشباب: "أجد هذه الممارسة مروعة، ويمكنني أن أتخيل أنها ستثير تساؤلات وقلقا وغضبا بالتأكيد لدى المعنيين الذين لم يكونوا على علم بهذا الانحراف عن الإرشادات."
وعمت حالة صدمة في هولندا في أبريل الماضي بعد صدور أرقام تكشف أن عدد "المتبرعين الجماعيين" الهولنديين الذين أنجبوا أكثر من 25 طفلاً كان "على الأقل 85" خلال الـ20 سنة الماضية، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى إخفاق العيادات في اتباع القواعد.
وأشار التقرير إلى أنه حتى عام 2018، كان الحد الأقصى لعدد الأطفال المسموح به لكل متبرع هو 25، ثم تغير إلى 12 بسبب المخاوف من حالات الزواج المحرمة عن غير قصد أو المشكلات النفسية للأطفال الذين يكتشفون أن لديهم عشرات الأشقاء غير المعروفين.
وتبين الآن أن العيادة المذكورة كانت أكبر من خالف القواعد.
غيرت العيادة ممارساتها وقواعدها في 2017، بعد عامين من استحواذ إدارة جديدة عليها، لتتماشى مع الإرشادات الهولندية.
واعترف مدير العيادة الحالي ووتر فان إنزن، بوجود 36 متبرعًا جماعيًا في ظل الإدارة السابقة، لكنه أرجع المشكلة إلى "نقص المتبرعين، والطلب العالي من الأمهات، ورغبة العائلات في إنجاب عدة أطفال من نفس المتبرع."