في العام الأكثر حرارة على الإطلاق، يحذر الخبراء من مخاطر الإجهاد الحراري، وهي حالة تودي بحياة أعداد أكبر من الناس مقارنة بالأعاصير أو الفيضانات أو أي ظواهر مناخية متطرفة أخرى. ولكن ما هو الإجهاد الحراري وكيف يتم قياسه؟
قاتل صامت
يحدث الإجهاد الحراري عندما تُجهَد أنظمة التبريد الطبيعية في الجسم، مما يسبب أعراضًا تتراوح من الدوخة والصداع إلى فشل الأعضاء والموت. يحدث هذا نتيجة التعرض المطول للحرارة والعوامل البيئية الأخرى التي تعطل نظام تنظيم الحرارة الداخلي للجسم.
ووفقًا لتقرير "NDTV" الهندي، فإن هذه الحالة تتفاقم عندما لا يستطيع الجسم التكيف مع الحرارة المرتفعة.
وقال أليخاندرو سايز ريالي من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: "الحرارة قاتلة صامتة لأن الأعراض لا تظهر بسهولة. وعندما تكون الظروف مواتية، يمكن أن تكون العواقب وخيمة جدًا، بل وكارثية."
الفئات الأكثر تأثرًا
يكون الرضع، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، والعاملون في الهواء الطلق معرضين بشكل خاص لخطر الإجهاد الحراري. ويواجه سكان المدن تحديات متزايدة أيضًا.
وتشير تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن الحرارة تقتل نحو نصف مليون شخص سنويًا، لكنها تعتقد أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بـ30 مرة مما هو مسجل حاليًا.
بالتالي ومع تفاقم تغير المناخ، تصبح موجات الحر أطول وأشد وأكثف تكرارًا، مما يعرض الناس في جميع أنحاء العالم لظروف تتحدى حدود قدرتهم على التحمل.
وفي عام 2023، أشار العلماء إلى أن 6 ساعات من التعرض لدرجة حرارة 35 درجة مئوية مع رطوبة نسبية 100% تكفي لقتل شخص سليم. عند هذا الحد، لا يستطيع العرق التبخر من الجلد، فيسخن الجسم بشكل مفرط مما يؤدي إلى الوفاة.