أشارت صحيفة "ذا ديلي ميل" في تقرير إلى تحذيرات كبار الأطباء من أن ملايين المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأزمة قلبية قاتلة قد يتناولون دواء لا يكون فعالا.
وأضاف التقرير أن التحذيرات تدور حول حبوب "تيكاجريلور" المضادة للتجلط والتي تمت الموافقة على استخدمها من قبل هيئة الخدمات الصحية البريطانية في عام 2011، وذلك بعدما أظهرت التجارب السريرية في ذلك الوقت أنها يمكنها أن تمنع حالة وفاة واحدة من بين كل 5 حالات بعد الإصابة بأزمة قلبية.
ولفت التقرير إلى أن هذا الدواء الذي يتناول مرتين في اليوم ويتم بيعه تحت الاسم التجاري "بريليتنا" يوصف للمرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة، بما يشمل الناجين من الأزمات القلبية ومن يعانون من الذبحة الصدرية الشديدة.
تشكيك في دواء أسترازينيكا
وأكد التقرير أنه منذ ذلك الحين، ظهرت دراسات تشكك في فعالية الدواء الذي تنتجه شركة أسترازينيكا بالمقارنة بمنافسيه مثل "كلوبيدوغريل"، وأشارت بعض الدراسات كذلك إلى أنه قد يزيد من المخاطر.
ويقول خبراء الآن إنهم اكتشفوا أدلة على وجود تلاعب خطير في 2 من التجارب السريرية الحاسمة التي أدت إلى الموافقة على الدواء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات الجديدة حول ما إذا كان ينبغي السماح من الأساس بطرحه، بحسب التقرير.
وأجرت المجلة الطبية البريطانية "BMJ" تحقيقيا كشف عن أن النتائج الأساسية في التجارب -وهي المقياس الرئيسي لتحديد فعالية العلاج- تم الإبلاغ عنها بشكل غير دقيق في المجلة العلمية الرائدة "سيركيوليشن".
وذكر التحقيق كذلك أن حوالي ربع قراءات الأجهزة المستخدمة في التجارب لم يتم تضمينها ضمن البيانات التي استندت إليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" في منح الموافقة على الدواء.
ومن جانبه قال الخبير في علم أدوية القلب والأوعية الدموية في جامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند الدكتور فيكتور سيريبرواني إنه من الواضح أنه منذ سنوات أنه كان يوجد شيئا خاطئا في البيانات.