كشفت دراسة عن خطر كبير لتناول موانع الحمل الهرمونية التي تمنع الحمل وتنظم الدورة الشهرية.
ووفقاً لنتائج دراسة حديثة عُرضت في مؤتمر المنظمة الأوروبية للسكتات الدماغية، قد تزيد موانع الحمل الهرمونية الفموية المركبة (التي تحتوي على الإستروجين والبروجستوجين) بشكل كبير من احتمال إصابة النساء بسكتة دماغية مجهولة السبب. والجدير ذكره أن هذا النوع من السكتات الدماغية يظهر فجأة وبشكل خطير، دون سبب واضح.
والمفاجئ أن السكتات الدماغية المجهولة السبب تُشكل حوالي 40% من إجمالي السكتات الدماغية لدى البالغين الأصغر سناً تحديدا النساء. الأمر الذي يشير إلى وجود عوامل خاصة بالجنس قد تسهم في هذا الخطر كاستخدام موانع الحمل الهرمونية.
وقدم الباحثون نتائج من دراسة "سيكريتو"، وهي دراسة دولية بحثت في أسباب السكتات الدماغية غير المبررة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً.
وكشفت الدراسة أن النساء اللواتي استخدمن موانع الحمل الفموية المركبة كنّ أكثر عرضة بـ3 أضعاف للإصابة بسكتة دماغية مجهولة السبب مقارنة بغير المستخدمات للحبوب.
خطورة الإستروجين
كما وجدت الدراسة وفق موقع "ستادي فاينذز" أن الإستروجين قد يكون العامل الرئيس في زيادة خطر السكتة.
فتحتوي موانع الحمل الهرمونية المركبة على نسخ اصطناعية من الهرمونات الجنسية: الإستروجين (عادة إيثينيل إستراديول) وبروجستين (النسخة الاصطناعية من البروجستوجين).
الإستروجين الطبيعي في الجسم يلعب دوراً في تعزيز تخثر الدم، وهو أمر ضروري للمساعدة في شفاء الجروح ومنع النزيف الزائد. بينما الصناعي الذي يتواجد في موانع الحمل يكون أقوى ويتم تقديمه بجرعات أعلى وثابتة. وهذا يحفز الكبد على إنتاج المزيد من بروتينات التخثر ويقلل من مضادات التخثر الطبيعية مما يؤدي إلى ميل أكبر لتكون الجلطات.
بالإضافة إلى التخثر، قد يرفع الإستروجين ضغط الدم قليلا ويؤثر على سلوك الأوعية الدموية بمرور الوقت، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة.