نصح خبراء في الصحة البيئية النساء الحوامل بضرورة استخدام فلاتر المياه، بعد دراسة حديثة كشفت أن مستويات الزرنيخ الموجودة في شبكات المياه العامة بالولايات المتحدة، رغم أنها ضمن الحد المسموح به رسميا، قد تؤثر سلبا على صحة الأجنة وتزيد من خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد.
الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كولومبيا ضمن برنامج ECHO التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأميركية، تابعت 13,998 حالة حمل في 35 موقعًا مختلفًا. وقد نُشرت نتائجها الأسبوع الماضي في مجلة JAMA Network الطبية.
الزرنيخ خلال الحمل
ووفقا لما نقلته مجلة نيوزويك، أظهرت الدراسة أن التعرّض للزرنيخ خلال الحمل مرتبط بارتفاع احتمالات الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد، وهما من المؤشرات الأساسية لاحتمالات الوفاة أو المضاعفات الصحية طويلة الأمد لدى الأطفال.
والمفاجئ أن هذا التأثير السلبي حصل حتى عند مستويات الزرنيخ التي تعتبرها وكالة حماية البيئة الأميركية آمنة (10 ميكروغرام/لتر)، وهو الحد المعتمد منذ عام 2001 ولم يُراجع حتى الآن.
ما هو الزرنيخ؟
الزرنيخ عنصر طبيعي يوجد في التربة والصخور والمياه الجوفية، وبالتالي يمكن أن يتسرّب إلى شبكات المياه العامة، خصوصا في المناطق التي تعتمد على الآبار.
ووفقًا لتقرير مركز مكافحة الأمراض (CDC)، فإن الزرنيخ يُعد مادة مسرطنة معروفة، وقد رُبط بتسببه في سرطانات المثانة، الكلى، الرئة، الجلد، الكبد والجهاز الهضمي، إلى جانب تأثيرات على القلب والجهاز العصبي.
وتشير الدراسة إلى أن ولايات مثل ميشيغان، داكوتا الجنوبية، نيفادا، وكاليفورنيا تحتوي على مناطق تتجاوز فيها نسب الزرنيخ 5 ميكروغرام/لتر في المياه.
وشددت الدكتورة ناتالي إكسوم من جامعة جونز هوبكنز على أن هذه النتائج مقلقة، معتبرة أن الوضع لا يوفر الحماية الكافية لصحة الأمهات والأطفال.