لا يزال المرضى ميّالين إلى الثقة بالأطباء واعتبارهم أكثر احترافية عند ارتدائهم المعاطف البيضاء، رغم أن الطبيبات اللواتي يرتدين هذا الزي غالبًا ما يُخطأ في التعرف عليهن كممرضات أو مساعدات طبّيات، وفق مراجعة بحثية نُشرت في مجلة BMJ Open، تناولت الدراسات المتوفرة حول تأثير ملابس الأطباء على تصورات المرضى.
وتبيّن أن تفضيلات المرضى تتأثر بالسياق السريري والتخصص الطبي، حيث يزداد تقبّل الملابس الطبية العملية في الحالات الطارئة أو المواقف عالية الخطورة.
من الأسود إلى الأبيض
في القرن التـ19، كان الأطباء يرتدون الأسود باعتبار اللقاء الطبي حدثًا رسميًا وجادًا. لكن مع تطور الطب والاهتمام بالنظافة، أصبح اللون الأبيض رمزًا للنقاء والاحترافية، وتحول إلى الزيّ الرسمي للأطباء عالميًا في القرن العشرين.
وفي البحث، استعرض الباحثون الدراسات المنشورة بين يناير 2015 وأغسطس 2024، فاختاروا 32 دراسة من أصل 724 دراسة أولية. أجريت معظم الأبحاث في الولايات المتحدة، إضافة إلى دول مثل اليابان، الصين، باكستان، إندونيسيا، الهند، إثيوبيا، كوريا، ألمانيا، ماليزيا، السعودية، سنغافورة وسويسرا.
- لم تؤثر ملابس أطباء الرعاية التلطيفية على ثقة المرضى أو تقييمهم لكفاءتهم، بينما فضّل المرضى أن يرتدي أطباء الطوارئ المعاطف البيضاء أو الملابس الطبية.
- في الرعاية الأولية، تقبّل المرضى الملابس غير الرسمية مع المعاطف البيضاء.
- كان هناك تفضيل واضح للمعاطف البيضاء في تخصصات مثل جراحة العظام، الجراحة العامة، الأمراض الجلدية، طب العيون، وأمراض النساء والتوليد.
- أظهرت بعض الدراسات تفضيل المرضى للأطباء الذكور الذين يرتدون بدلات، مع ملاحظة أن الإكسسوارات كالساعة والنظارات عززت صورتهم الاحترافية.
الاختلافات بين الجنسين
رغم ارتداء الأطباء والطبيبات الملابس نفسها، كانت الطبيبات أكثر عرضة لسوء التعريف بوصفهن ممرضات. كما لوحظ أن مظهر الطبيبات يؤثر بدرجة أكبر على تقييم المرضى لكفاءتهن، مما يعكس توقعات قائمة على النوع الاجتماعي.
الجراحون الذكور بالمعاطف البيضاء فوق ملابس العمليات لم يحصلوا على تقييم أفضل من غيرهم.
في المقابل، فضّل المرضى الجراحات اللواتي ارتدين المعاطف البيضاء فوق ملابس العمليات على اللواتي ارتدين بدلات أو ملابس غير رسمية.