الزهايمر وباركنسون من أبرز الأمراض التنكسية العصبية في أيامنا هذه، بينما يبدو أنّ لمؤشر كتلة الجسم علاقة بالمصابين.
تحدث الأمراض التنكسية العصبية عندما تبدأ الخلايا العصبية في أدمغتنا والجهاز العصبيّ المحيطي، في فقدان الوظيفة بمرور الوقت، وفي النهاية تموت، ما يؤثر على الذاكرة والحركة والسلوك. وعادةً ما يتحدد احتمال الإصابة بهذه الاضطرابات من خلال مزيج من جيناتنا وبيئتنا.
لكن كشفت دراسة جديدة أنّ الأمر لا يتعلق فقط بالوزن إنما بتوزيع الدهون في الجسم.
وقالت طبيبة في قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائيّ في مستشفى غرب الصين بجامعة سيتشوان شيشي شو لـ"نيوزويك": "تدعم نتائجنا المهمة فرضيتنا أنّ الأمر لا يتعلق بالوزن المطلق للدهون والعضلات فحسب، بل بتوزيعها وجودتها التي تؤثر بشكل كبير على خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية".
السمنة والدماغ
في بداية الدراسة، قام الباحثون بقياس نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقوة القبضة، وكثافة العظام، وكتلة الدهون والكتلة اللينة للمشاركين.
وذكرت شو "أننا حددنا 3 أنماط للجسم قد تؤثر بشكل كبير على خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية في المستقبل".
وتشمل:
- السمنة المركزية (الدهون في منطقة البطن، والتي تتميز بكتلة الدهون في الجذع بشكل رئيسي).
- توزيع الدهون في الذراعين (الذي يتميز بكتلة الدهون في الذراعين بشكل أساسي).
- قوة العضلات (قوة القبضة، التي تمثل جودة العضلات).
على مدى فترة متابعة متوسطها 9 سنوات، تبين أنّ المشاركين الذين لديهم مستويات عالية من "السّمنة المركزية"، كانوا أكثر عرضة بنسبة 13% لتطوير الأمراض التنكسية العصبية مقارنةً بأولئك الذين لديهم مستويات منخفضة. وبالمثل، كان أولئك الذين لديهم مستويات عالية من "توزيع الدهون في الذراعين"، أكثر عرضة بنسبة 18% لتطوير هذه الأمراض، مقارنةً بأولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من الدهون في الذراعين.