ساعات العمل الطويلة، وضغط العمل الكبير، كلها عوامل تؤثر سلبًا ليس فقط على صحتنا النفسية، بل أيضًا على صحة الخصوبة.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات التوتر يمكن أن يُخلّ بالتوازن الهرموني والصحة الجنسية، مما يُصعّب على الأزواج الحمل.
وقال الدكتور أكاش ديليب سورانا، الحاصل على بكالوريوس الطب والجراحة، وماجستير العلوم في أمراض النساء والتوليد، لموقع "أونلي ماي هيلث":
- يمكن لضغوط العمل أن تؤثر على الخصوبة لدى كل من الرجال والنساء.
- عندما ترتفع مستويات التوتر، يُنتج الجسم المزيد من الكورتيزول وهو هرمون توتر قد يتداخل مع الهرمونات التناسلية".
وشرح ديليب سورانا كيف يؤثر التوتر على كل من الرجال والنساء بطرق مختلفة، وإليكم الطريقة:
- عند النساء: يمكن أن يُسبب التوتر المزمن اضطرابًا في الدورة الشهرية والإباضة. كما يمكن أن يؤثر التوتر الشديد على المبيض، الذي يلعب دورًا حاسمًا في إطلاق البويضات. كما أن عدم انتظام الإباضة أو انقطاعها (عدم حدوثها) قد يُصعّب الحمل بشكل طبيعي. كما يمكن أن يزيد التوتر من خطر الإصابة بحالات مثل متلازمة تكيس المبايض أو يُفاقم مشاكل الإنجاب الحالية.
- عند الرجال: قد يؤدي التوتر المرتبط بالعمل إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها، واختلال التوازن الهرموني. كما ترتبط مستويات التوتر العالية بالإجهاد التأكسدي الذي قد يُتلف الحمض النووي للحيوانات المنوية ويُقلل من فرص الخصوبة.
هل تؤثر ساعات العمل الطويلة على العلاقة الحميمة؟
وقال سورانا: "يمكن لأيام العمل الطويلة والإرهاق الجسدي والنفسي أن تقلل من الرغبة الجنسية والعلاقة الحميمة بين الشريكين. عندما يكون الزوجان متعبين للغاية أو منشغلين ذهنياً بالعمل، فقد يقضون وقتاً أقل جودة معاً، مما قد يؤثر على علاقتهما العاطفية".
وتابع أن التوتر يؤدي أيضاً إلى أعراض جسدية مثل الصداع، ومشاكل النوم، وتقلبات المزاج، مما يقلل من وتيرة العلاقة الحميمة. موضحا أنه "مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الانفصال العاطفي والجسدي إلى تأخير الحمل وزيادة الإحباط، مما يخلق حلقة مفرغة من التوتر وانخفاض الخصوبة".
هل يمكن أن تؤثر نوبات العمل الليلية على الخصوبة؟
يمكن أن يؤثر العمل في نوبات ليلية على الخصوبة بسبب اضطراب الساعة البيولوجية.
تنظم الساعة البيولوجية للجسم إنتاج الهرمونات، بما في ذلك الهرمونات التناسلية مثل الميلاتونين والهرمون الملوتن.
يمكن للعمل في نوبات ليلية أن يُسبب اضطرابًا في أنماط النوم ويُقلل من مستويات الميلاتونين، مما يؤثر على جودة البويضات والدورة الشهرية لدى النساء.
أما لدى الرجال، فقد يُقلل النوم غير المنتظم من مستويات هرمون التستوستيرون وجودة الحيوانات المنوية. كما يرتبط العمل في نوبات ليلية بزيادة التعب واتباع عادات نمط حياة غير صحية (مثل عدم انتظام الوجبات وقلة التمارين الرياضية)، مما يؤثر بشكل أكبر على الصحة الإنجابية، كما تُشاركنا الدكتورة سورانا.
ما الحل؟
- إعطاء الأولوية لإدارة التوتر لخفض مستويات الكورتيزول.
- وضع حدود صحية للعمل.
- الحفاظ على جدول نوم مُنتظم.
- اتباع نمط غذائي صحي.
- التخطيط لقضاء وقت مع الشريك.
- استشارة أخصائي.