اكتشف باحثو Mayo Clinic أنّ الخلايا المسنّة - الخلايا "الزومبي" غير القابلة للانقسام - تتراكم في الجلد مع تقدم الناس في السن، وقد تؤثر على الشيخوخة في أجزاء أخرى من الجسم.
وقد كشفت دراستهم الأخيرة أنّ زرع خلايا الجلد المسنة في نموذج ما قبل السريري، كشف عن أنها لم تتسبب فقط في انتشار الشيخوخة إلى أنسجة أخرى، بل أدت أيضًا إلى تسريع التدهور البدني، وضعف وظائف العضلات، والتأثير سلبًا على صحة الدماغ. ويشير هذا الاكتشاف إلى أنّ الخلايا المسنة في الجلد يمكن أن تؤدي إلى شيخوخة أوسع نطاقًا.
خلايا الشيخوخة
يقول الباحث في Mayo Clinic، وهو أحد المؤلفين الرئيسيّين للدراسة التي نُشرت في Aging Cell جواو باسوس:
- يُعدّ هذا الاكتشاف مهمًا لأنه يشير إلى أنّ الخلايا المسنة في الجلد - وهو عضو لا يرتبط عادةً بالشيخوخة، باستثناء التجاعيد - قد تكون محركًا لعمليات الشيخوخة الأوسع نطاقًا.
- يمكن أن تساعد هذه النتائج أيضًا في تفسير الارتباط بين حالات الجلد والتدهور المعرفي، ما يوفر مسارات جديدة محتملة لمعالجة التدهور الجسديّ والعقليّ مع تقدمنا في العمر".
تقول آنا كاتارينا فرانكو، المؤلفة الأولى للدراسة وطالبة الدراسات العليا الزائرة في مايو كلينيك: "تشير هذه الدراسة إلى أنّ شيخوخة الجلد قد تسرّع الشيخوخة في أعضاء أخرى، ما يسلط الضوء على أهمية منع عوامل مثل التعرض لأشعة الشمس والتدخين والكحول، والنظام الغذائيّ السيّئ التي تساهم في شيخوخة الجلد المبكّرة".
ويهدف الباحثون إلى التحقيق في ما إذا كانت الأدوية المضادة للشيخوخة، والتي ثبت أنها تقضي على الخلايا المسنة بين الأشخاص الذين لديهم عدد كبير من الخلايا المسنة، يمكن أن تعمل على تحسين الصحة العامة عند تطبيقها موضعيًا على الجلد.
كما يخططون لإجراء المزيد من الأبحاث لمحاولة فهم الآليات التي قد تنتشر بها الخلايا المسنة من الجلد إلى أعضاء أخرى.