hamburger
userProfile
scrollTop

العلاج الهرموني لانقطاع الطمث.. هل يقلل الخرف؟ دراسة تحسم

ترجمات

 الخرف يؤثر بشكل غير متناسب على النساء
الخرف يؤثر بشكل غير متناسب على النساء
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة كوليدج لندن (UCL) عن عدم وجود دليل على أن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث يزيد أو يقلل من خطر الإصابة بالخرف لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

يأتي نشر هذه الدراسة عقب إعلان إدارة الغذاء والدواء الأميركية في نوفمبر الماضي عن عزمها إزالة التحذيرات على منتجات العلاج الهرموني لانقطاع الطمث. وكانت هذه التحذيرات تتضمن سابقًا ادعاءات ثبت عدم صحتها حول مخاطر صحية محتملة على المدى الطويل، بما في ذلك ادعاء بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف.


وأشار إعلان إدارة الغذاء والدواء كذلك إلى أن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ومع ذلك، تشير نتائج هذه المراجعة الأخيرة إلى أن هذا الادعاء غير مدعوم بالأدلة المتاحة.

آراء الخبراء 

وقالت المؤلفة الرئيسية ميليسا ميلفيل من قسم علم النفس وعلوم اللغة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: "في جميع أنحاء العالم، يؤثر الخرف بشكل غير متناسب على النساء، حتى بعد الأخذ في الاعتبار متوسط ​​عمر النساء الأطول، لذلك هناك حاجة ملحة لفهم ما قد يكون وراء هذا الخطر، وتحديد طرق للحد من خطر إصابة النساء بالخرف".

يُستخدم العلاج الهرموني لانقطاع الطمث على نطاق واسع لإدارة أعراض انقطاع الطمث، ومع ذلك، لا يزال تأثيره على الذاكرة والإدراك وخطر الإصابة بالخرف أحد أكثر القضايا جدلاً في مجال صحة المرأة.

وقد أدت الأبحاث المتضاربة والمخاوف بشأن الأضرار المحتملة إلى تأجيج النقاش العام والسريري، مما ترك النساء والأطباء في حيرة من أمرهم بشأن ما إذا كان العلاج الهرموني لانقطاع الطمث قد يزيد أو يقلل من خطر إصابتهن بالخرف.

ماذا في النتائج؟

لذا قام فريق البحث الدولي، ومقره في المملكة المتحدة وأيرلندا وسويسرا وأستراليا والصين، بتجميع أفضل الأدلة حول أي روابط محتملة بين العلاج الهرموني لانقطاع الطمث وخطر الإصابة بالخرف (بما في ذلك مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف)، والتي تضمنت تجربة عشوائية مضبوطة واحدة وتسع دراسات رصدية، بإجمالي 1,016,055 مشاركًا.

لم يجد الباحثون أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بين العلاج الهرموني لانقطاع الطمث وخطر الإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك المعتدل.

كما لم تكشف تحليلات إضافية لمجموعات فرعية ضمن مجموعات المشاركين في الدراسة، بناءً على توقيت العلاج الهرموني لانقطاع الطمث ومدته ونوعه، عن أي تأثيرات ذات دلالة إحصائية.

وبالتالي، لم يجدوا أي دليل على أن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث يؤثر على خطر الإصابة بالخرف بعد انقطاع الطمث المبكر.

من جانبها، قالت البروفيسورة إيمي سبيكتور (قسم علم النفس وعلوم اللغة في جامعة لندن)، المؤلفة الرئيسية للدراسة:

  • لا تُقدّم منظمة الصحة العالمية حاليًا أي إرشادات بشأن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث وتأثيره على الوظائف الإدراكية، مما يُخلّف فجوةً كبيرةً أمام الأطباء وصانعي السياسات.
  • للتخفيف من حدة المعلومات المتضاربة، راجعنا أكثر الأبحاث دقةً في هذا الموضوع، ووجدنا أن العلاج الهرموني لانقطاع الطمث لا يبدو أنه يؤثر على خطر الإصابة بالخرف، سواءً إيجابًا أو سلبًا.
  • ستساعد هذه المراجعة في إثراء إرشادات منظمة الصحة العالمية القادمة بشأن الحد من خطر التدهور المعرفي والخرف، والتي من المتوقع إصدارها في عام 2026.
  • لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث عالية الجودة وطويلة الأجل لفهم التأثيرات طويلة المدى للعلاج الهرموني لانقطاع الطمث بشكل كامل.