hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا يصاب بعض الأشخاص بالخرف في الأربعينيات من عمرهم؟

ترجمات

 الزهايمر يؤثر بشكل أساسي على الذاكرة
الزهايمر يؤثر بشكل أساسي على الذاكرة
verticalLine
fontSize

عادةً ما نسمع أن الخرف يصيب كبار السن، لكن يبدو أنّ الشبان والشابات لا يسلمون منه أيضًا.

فالخَرَف الجبهي الصدغي يصيب عادةً البالغين في الأربعينيات إلى الستينيات من العمر، وغالبًا ما تظهر الأعراض عليهم في ذروة مسيرتهم المهنية ومسؤولياتهم العائلية.

وعلى عكس مرض الزهايمر الذي يؤثر بشكل أساسي على الذاكرة، يهاجم الخَرَف الجبهي الصدغي الفصين الجبهي والصدغي من الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى تغييرات حادة في الشخصية والسلوك والمهارات اللغوية.

وحتى اليوم لا يزال العلماء غير قادرين على فهم أسباب تقدم هذا المرض أو كيفية إيقافه.

في هذا الإطار، حلل باحثون وفق موقع "ستادي فايندز" أكثر من 4000 بروتين في السائل الدماغي الشوكي لأشخاص مصابين بأشكال وراثية من الخرف الجبهي الصدغي (FTD)، وحددوا شبكات بروتينية مميزة مرتبطة بشدة المرض والتدهور المعرفي.

ظهرت بعض التغيرات البروتينية حتى لدى الأفراد الذين يحملون طفرات مسببة للخرف الجبهي الصدغي، ولكن لم تظهر عليهم أعراض بعد، ما يشير إلى أنّ هذه التحولات الجزيئية تبدأ قبل ظهور العلامات الخارجية للخرف بوقت طويل.

بروتينات الخَرَف الجبهي الصدغي

جمع باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وزملاؤهم عينات من السائل الدماغي الشوكي، وهو السائل الصافي الذي يغمر الدماغ والحبل الشوكي، وذلك من 116 شخصًا يحملون طفرات جينية معروفة بأنها تسبب الخَرَف الجبهي الصدغي، و39 فردًا من أفراد أسرهم لا يحملون هذه الطفرات.

ورسموا خريطة لكيفية تفاعل هذه البروتينات مع بعضها البعض في مراحل مختلفة من المرض.

وأظهر البحث أنّ:

  • 31 مجموعة من البروتينات تعمل معًا في الدماغ.
  • تميزت 4 من هذه المجموعات بروابط قوية مع شدة الخرف.
  • كانت إحدى المجموعات، المرتبطة بكيفية معالجة الخلايا للتعليمات الجينية، أكثر نشاطًا لدى مرضى الخَرَف الجبهي الصدغي.

في المقابل، كانت 3 مجموعات أخرى مرتبطة بالتواصل بين خلايا الدماغ، ونمو الأعصاب، ونظام تنظيف الدماغ أقل نشاطًا.

كما ظهرت بعض التغيرات في البروتينات حتى لدى الأشخاص الحاملين للطفرات الجينية المسببة للخَرَف الجبهي الصدغي الذين لم تظهر عليهم أعراض بعد، ما يشير إلى أنّ التغيرات الجزيئية تبدأ قبل سنوات من ظهور التدهور المعرفي الواضح، ما يفتح نافذة محتملة للتدخل المبكّر.

بالتالي، حددت الدراسة بروتينات رئيسية تبدو وكأنها تلعب دورًا محوريًا في هذه التغيرات الدماغية، وقد تساعد الأطباء في المستقبل على تتبع المرض أو علاجه.