hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة تكشف: هذا ما يفعله الصيام المتقطع بدماغك

ترجمات

الجوع لا يؤثر على  قدرات التركيز لدىالبالغين (إكس)
الجوع لا يؤثر على قدرات التركيز لدىالبالغين (إكس)
verticalLine
fontSize
كشفت دراسة شاملة نشرتها مجلة "إيرث كوم" لأكثر من 70 دراسة أن الصيام قصير الأمد ليس له تأثير يذكر على أداء دماغ البالغين.

أُجري هذا البحث من قبل خبراء في سالزبورغ وأوكلاند، وقاد البحث الدكتور كريستوف بامبرغ، عالم الإدراك، في جامعة باريس لودرون سالزبورغ (PLUS). ويركز بحثه على كيفية تأثير أنماط الأكل والتوقعات على الانتباه والذاكرة.

يستخدم العديد من الأشخاص الصيام لأهداف صحية أو لإنقاص الوزن، ثم يقلقون من أن يؤثر ذلك على تفكيرهم في العمل أو الدراسة. وهذا قلق مشروع للطلاب والعاملين بنظام المناوبات وأي شخص تتطلب وظيفته تركيزًا مستمرًا.

وقال الدكتور ديفيد مورو وهو عالم أعصاب في جامعة أوكلاند (UA) والمؤلف الرئيسي للدراسة: "غالبًا ما يقلق الناس من أنهم إذا صاموا فلن يتمكنوا من التركيز في العمل أو الدراسة بفعالية. تُظهر نتائجنا أنه بالنسبة لمعظم البالغين، من غير المرجح أن يكون للصيام قصير الأمد تأثير كبير على القدرات الذهنية".

وأظهر البالغون ثباتًا في الانتباه والذاكرة والتفكير في المهام بعد 8 إلى 24 ساعة بدون طعام. كان التأثير صغيرًا جدًا لدرجة أنه يكاد يكون ضئيلاً بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء.

دماغ البالغين مرن في مواجهة الصيام

في المهام الموحدة، كان أداء البالغين الصائمين مماثلاً تقريبًا لأداء أولئك الذين تناولوا الطعام. كان الفرق الإجمالي ضئيلاً للغاية وغير مفيد للتنبؤ بالأداء اليومي.

مع ذلك، لاحظ الفريق نمطًا مرتبطًا بوقت اليوم وسياق المهمة. كانت النتائج أسوأ قليلاً في وقت لاحق من اليوم، وهو ما يتوافق مع الانخفاضات المعروفة في اليقظة المرتبطة بالساعة البيولوجية للجسم.

عندما كانت المهام تحتوي على إشارات متعلقة بالطعام، مثل تقدير الكميات أو التفاعل مع صور الطعام، تباطأ الأشخاص الجائعون قليلاً. لم تظهر المهام المحايدة التي لا تحتوي على إشارات متعلقة بالطعام هذا التباطؤ.

وقال الدكتور مورو: "يبدو أن الدماغ مرن للغاية في مواجهة نقص الطعام المؤقت". هذه المرونة هي ما يمكن لمعظم البالغين توقعه خلال فترات الصيام القصيرة.

لماذا يختلف الأطفال؟

لم يشارك الأطفال والمراهقون نمط البالغين. تُظهر مراجعة شاملة لدراسات وجبة الإفطار المدرسية أن تخطي وجبة الإفطار يمكن أن يضر بالانتباه والذاكرة وحل المشكلات لدى الطلاب الأصغر سنًا.

ويستخدم الدماغ النامي الكثير من الغلوكوز، وهو الوقود السكري الرئيسي لخلايا الدماغ. يبدو أن المتعلمين الصغار أكثر حساسية للفترات الطويلة بين الوجبات، خاصة في الصباح.

بالنسبة للعائلات، فإن الخلاصة العملية واضحة. تناول وجبة الإفطار قبل المدرسة يدعم نوع التفكير الذي يختبره المعلمون فعليًا.

ويجب على المدارس والبرامج الرياضية التخطيط للمتطلبات الصباحية مع مراعاة احتياجات الطاقة. هذا مهم بشكل خاص للطلاب الذين قد لا يحصلون على طعام بانتظام.

 الجسم يستمر في التفكير حتى مع الجوع

وتوضح مراجعة طبية كيف أن الصيام لفترات قصيرة يحفز تحولًا في مصادر الطاقة، مما يساهم غالبًا في استقرار إمداد الدماغ بالطاقة. مع انخفاض مستويات الغليكوجين، يبدأ الكبد في إنتاج مصادر طاقة بديلة من الدهون.

وتسمى هذه المصادر الكيتونات، وهي جزيئات غنية بالطاقة يمكن أن تحل محل الغلوكوز أثناء الصيام. يبدأ هذا التحول عادةً في غضون نصف يوم لدى العديد من الأشخاص.

وتشير ورقة بحثية في علم الأعصاب إلى أن الكيتونات لا تقتصر وظيفتها على تزويد الخلايا العصبية بالطاقة فحسب، بل تتفاعل أيضًا مع إشارات الخلايا المرتبطة بمقاومة الإجهاد والكفاءة.

وتساعد هذه المرونة الأيضية في تفسير سبب بقاء معظم البالغين ثابتين في الاختبارات المعرفية أثناء فترات الصيام القصيرة. يستمر الدماغ في العمل لأنه يمتلك خطة بديلة.

التوقيت والسياق لا يزالان مهمين

ويتبع التفكير البشري إيقاعًا يوميًا. تصف مراجعة كلاسيكية كيف يصل الأداء عمومًا إلى ذروته بالقرب من أوقات ذروة الساعة البيولوجية للجسم وينخفض في أوقات انخفاضها.

يمكن أن يؤدي الصيام إلى انخفاض هذه المستويات قليلاً، خاصةً في وقت لاحق من اليوم. لهذا السبب قد يختلف الشعور بالصيام في الساعة 9 صباحًا عنه في الساعة 4 مساءً.

يمكن للمهام التي تعرضك للطعام أن تشتت انتباهك أيضًا عندما تكون جائعًا. هذا التشتيت البسيط يكفي لإبطاء الاستجابات أو تشويش الأحكام السريعة.

إذا كنت تخطط للصيام، فحدد موعدًا للعمل الذهني الشاق في وقت مبكر، ثم افطر قبل المهام المتأخرة من اليوم. يمكن لهذا التعديل البسيط في التوقيت أن يحافظ على أفضل ساعاتك.