hamburger
userProfile
scrollTop

هل يُساعد نظام "الكيتو" الغذائي في تخفيف أعراض التصلب اللويحي؟

ترجمات

النظام الغذائي الكيتوني غني بالدهون ومنخفض بالكربوهيدرات
النظام الغذائي الكيتوني غني بالدهون ومنخفض بالكربوهيدرات
verticalLine
fontSize

التصلب المتعدد (MS) هو مرض مزمن التهابي مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويظهر على شكل تعب، وضعف في العضلات، ومشكلات في التنسيق الحركي، وضعف في القدرات العقلية.

لا يوجد علاج نهائي لهذا المرض، ولكن يمكن أن تساعد بعض التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة في التخفيف من الأعراض، وتحسين جودة الحياة، وربما إبطاء تقدم المرض.

وقد حظي النظام الغذائي الكيتوني، الغني بالدهون والمنخفض بالكربوهيدرات، باهتمام متزايد لفوائده المحتملة في هذا المجال.

العلاقة بين الكيتو والتصلب المتعدد

يعتمد النظام الكيتوني على تحويل مصدر الطاقة الأساسي في الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات (وهي مواد ينتجها الكبد من الدهون). 

ووفق موقع "أونلي ماي هيلث"، الكيتونات مصدر طاقة أنظف وأكثر كفاءة للدماغ، وهذا التغيير يمكن أن يوفر فوائد متعددة للصحة العصبية.

في حالات التصلب المتعدد، حيث يُعدّ الالتهاب وتلف الميتوكوندريا من المشكلات الرئيسية، تُظهر الكيتونات وعودًا واعدة بفضل خصائصها الوقائية للأعصاب والمضادة للالتهابات."

وأشارت مراجعة علمية نُشرت في مجلة Frontiers in Nutrition إلى أن النظام الكيتوني يُحسّن وظيفة الميتوكوندريا ويزيد من مستويات ATP، وهو مركب حيوي في عملية التمثيل الغذائي لخلايا الأعصاب، ما قد يفيد في علاج الحالات المتقدمة من التصلب المتعدد التي يرتبط فيها ضعف الميتوكوندريا بتدهور الحالة.

وتُظهر الدراسات الحديثة، رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى، أن النظام الكيتوني قد يساعد في:

  • تقليل الالتهاب العصبي.
  • تعزيز وظيفة الميتوكوندريا.
  • زيادة استقلاب الطاقة في الخلايا العصبية.
  • دعم إعادة تكوّن الغلاف الواقي حول الألياف العصبية (إعادة الميلَنة).

وكل هذه التأثيرات من شأنها أن تخفف الأعراض وربما تُحسّن النتائج السريرية للمرضى.


إدارة الأعراض من خلال النظام الغذائي

إلى جانب الفوائد العصبية، قد يساعد النظام الكيتوني مرضى التصلب المتعدد في التغلب على بعض الأعراض الأكثر شيوعًا وإعاقة.

فالتعب، والتشوش الذهني، وفقدان القدرة على الحركة هي من أكثر الشكاوى شيوعًا لدى مرضى التصلب المتعدد، وقد لاحظ العديد منهم تحسناً في هذه الأعراض بعد اتباع نظام الكيتو.

وقد بيّنت دراسة تجريبية نُشرت في مجلة Neurology Neuroimmunology and Neuroinflammation أن مرضى التصلب المتعدد الذين اتبعوا النظام الكيتوني أبلغوا عن تحسن في التعب، والوظيفة الإدراكية، وجودة الحياة.

وتُعد إدارة الوزن مسألة مهمة أيضًا بالنسبة لهؤلاء المرضى، إذ يصعب عليهم الحفاظ على وزن صحي بسبب مشكلات الحركة التي تحد من قدرتهم على ممارسة الرياضة.