يوفر العمر الذي تأتي فيه الدورة الشهرية الأولى لدى المرأة أدلة قيمة حول مخاطرها طويلة الأمد للإصابة بأمراض مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وقضايا الصحة الإنجابية، وفقًا لدراسة أُعلنت في الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا.
ووجدت دراسة برازيلية أن بدء الحيض المبكر والمتأخر، وهو السن الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية لدى المرأة، يرتبط بمخاطر صحية مختلفة.
- فالنساء اللواتي بدأن دورتهن الشهرية قبل سن الـ10 كنّ أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، ومشاكل القلب، ومشاكل الإنجاب مثل تسمم الحمل في مراحل لاحقة من العمر.
- أما النساء اللواتي بدأن دورتهن الشهرية بعد سن الـ15، فكن أقل عرضة للسمنة، لكنهن كنّ أكثر عرضة لاضطرابات الدورة الشهرية وبعض أمراض القلب.
الدورة الشهرية والصحة
وقالت مؤلفة الدراسة من جامعة ساو باولو في ساو باولو بالبرازيل فلافيا ريزيندي تينانو: "لدينا الآن أدلة من عدد كبير من السكان البرازيليين تؤكد كيف يمكن للبلوغ المبكر والمتأخر أن يكون لهما تأثيرات صحية مختلفة على المدى الطويل".
في حين أن بدء الحيض المبكر يزيد من خطر الإصابة بالعديد من مشاكل الأيض والقلب، فإن تأخر الحيض قد يحمي من السمنة، ولكنه يزيد من بعض مشاكل القلب والدورة الشهرية.
وتتذكر معظم النساء متى بدأت دورتهن الشهرية الأولى، لكنهن قد لا يدركن أنها قد تشير إلى مخاطر صحية مستقبلية. إن فهم هذه الروابط يساعد النساء وأطبائهن على اتخاذ إجراءات أكثر استباقية للوقاية من أمراض مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وأوضحت تينانو أن الدراسة تُعد من أكبر الدراسات من نوعها في دولة نامية، حيث تُقدم بيانات قيّمة حول موضوع دُرِس في الغالب في دول أكثر ثراءً.
وأضافت: "تُسلِّط الدراسة الضوء على كيفية تأثير البلوغ المبكر والمتأخر على صحة المرأة على المدى الطويل، وخاصةً في الفئات السكانية الأقل تمثيلًا، مثل تلك الموجودة في أميركا اللاتينية".
بدء الحيض
كانت الدراسة جزءًا من الدراسة البرازيلية الطولية لصحة البالغين (ELSA-Brazil)، وقيّمت بيانات 7623 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عامًا. صُنِّفت الدورة الشهرية الأولى لديهن على أنها مبكرة (أقل من 10 سنوات)، أو عادية (من 10 إلى 15 عامًا)، أو متأخرة (أكبر من 15 عامًا). وقيّم الباحثون صحة النساء من خلال المقابلات والقياسات الجسدية والفحوصات المخبرية والتصوير بالموجات فوق الصوتية.
وتحمل الدراسة عنوان "الفترة المبكرة والمتأخرة من بدء الحيض ونتائجهما المتميزة على القلب والأيض والإنجاب: الدراسة الطولية البرازيلية لصحة البالغين"، وسيتم تقديمها يوم الأحد 13 يوليو.
كما قالت تينانو: "تشير نتائجنا إلى أن معرفة عمر المرأة عند أول دورة شهرية لها يمكن أن يساعد الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة. ويمكن لهذه المعلومات أن تُرشد جهود الفحص والوقاية المُخصصة. كما تُؤكد على أهمية التثقيف الصحي المُبكر للفتيات والنساء ، وخاصةً في البلدان النامية".