hamburger
userProfile
scrollTop

العلاج الكيميائي من السرطان قد يؤذي القلب.. دراسة تكشف التفاصيل

ترجمات

السمية القلبية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الناجين من السرطان
السمية القلبية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الناجين من السرطان
verticalLine
fontSize
قد تكون العلاجات الطبية أحيانا أسوأ من المرض نفسه. وهذا ينطبق تحديدا على المرضى الذين يُصابون بتسمم القلب الناجم عن العلاج الكيميائي، وهو أثر جانبي خطير قد يؤدي إلى قصور القلب والتوقف عن العلاج المضاد للسرطان.

ويقدم بحث أجرته جامعة ألبرتا ونشر في مجلة Nature Communications الأمل في حماية القلب أثناء العلاج ومهاجمة السرطان بشكل أكثر فعالية.

العلاج الكيميائي يؤذي القلب 

تمكن فريق البحث من تحديد مؤشر حيوي للتنبؤ بالمرضى الأكثر عرضة للإصابة بالتسمم القلبي، وكشف عن الآلية وراء تلف القلب مما يركز على أهداف جديدة محتملة للعلاج.

ويقول الأستاذ المشارك ورئيس قسم الأبحاث في كلية الطب وطب الأسنان، ورئيس قسم أبحاث كندا في أمراض القلب والأورام والطب الجزيئي الباحث الرئيسي جوبيناث سوتيندرا:

  • تتداخل بعض أدوية العلاج الكيميائي مع عملية تكاثر الحمض النووي للخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى موتها، ولذلك تُعدّ علاجات فعّالة.
  • قد تُسبب أيضًا ضررًا لا رجعة فيه لخلايا القلب.

إن احتمال الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بين مرضى السرطان أعلى بمرتين منه بين عامة السكان، وتعد السمية القلبية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الناجين من السرطان.

على عكس الضرر الذي يلحق بالحمض النووي للخلايا سريعة النمو في الشعر أو بطانة الأمعاء بسبب العلاج الكيميائي، فإن خلايا القلب "متميزة نهائيًا"، مما يعني أنها لا تستطيع أن تبدأ في النمو مرة أخرى بمجرد توقف العلاج الكيميائي، وبالتالي فإن الضرر يمكن أن يكون دائمًا.

تسمم القلب

قام فريق البحث بفحص عينات الدم من 22 مشاركًا في التجربة السريرية العشوائية MANTICORE، وهي دراسة بقيادة جامعة أريزونا لتقييم السمية القلبية لدى مرضى سرطان الثدي الذين يتناولون الأنثراسيكلين والتاكسانات، وهما فئتان من أدوية العلاج الكيميائي المعروفة بأنها تسبب السمية القلبية لدى بعض الأشخاص.

بمقارنة عينات الدم ونتائج فحوصات وظائف القلب قبل وأثناء وبعد العلاج الكيميائي، تمكن الباحثون من تحديد "عوامل إفراز الورم" التي ترسل إشارات من الورم إلى خلايا أخرى.

وتحديدًا، وجدوا أن ارتفاع مستويات الإينوزين والهيبوكسانثين في الدم يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بتسمم القلب. وقد أتاحت دراسة أخرى أُجريت على الفئران المصابة بالسرطان فهمًا أعمق لكيفية عمل مسارات الإشارة هذه.

وذكر سوتندرا أن ما يفرزه الورم يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على القلب على المستوى الجزيئي، وإعادة برمجته لجعله أكثر عرضة للعلاجات الكيميائية.