أظهرت دراسة علمية حديثة أن الانخراط النشط في العلاقات والأنشطة الاجتماعية قد يكون عاملًا حاسمًا في إبطاء الشيخوخة البيولوجية وتقليل مخاطر الوفاة لدى كبار السن.
وبحسب ما نشرته دورية الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة (Journal of the American Geriatrics Society)، فإن الباحثين في جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو أكدوا أن كبار السن الذين يحافظون على أنماط حياة اجتماعية نشطة يتمتعون بعمر بيولوجي أبطأ ومؤشرات صحيّة أفضل من نظرائهم الذين يعيشون في عزلة.
تلفت الدراسة إلى أن العمر لا يُقاس فقط بالسنوات الزمنية، بل إن "العمر البيولوجي" يعكس مدى تدهور الخلايا والأنسجة والأعضاء، وهو المؤشر الأكثر دقة لحالة الجسم الصحية.
متابعة طبية
شملت الدراسة 230 شخصًا من كبار السن، خضعوا لسلسلة من التحاليل الطبية الدقيقة، إلى جانب استبيانات مفصّلة حول نمط حياتهم، ومستوى تفاعلهم الاجتماعي، ونوعية الأنشطة التي يشاركون فيها.
وبعد متابعة حالتهم الصحية لمدة 4 سنوات، تبيّن أن من يحافظون على الانخراط الاجتماعي الفعّال، مثل المشاركة في الأعمال التطوعية، أو رعاية الأحفاد، أو الانضمام إلى الأندية والأنشطة الرياضية، انخفضت لديهم نسبة خطر الوفاة بـ42% مقارنة بمن يعيشون بشكل معزول.
ونقل موقع "هيلث داي" المتخصص في الشؤون الطبية عن رئيس الفريق البحثي قوله: "الاستمرار في ممارسة الأنشطة الاجتماعية ليس مجرد أسلوب حياة، بل هو عامل وقائي أساسي للحفاظ على الصحة وإطالة العمر في سن الشيخوخة".
وأكد الباحثون أن التواصل الإنساني، والانخراط المجتمعي، يلعبان دورًا مباشرًا في تعزيز وظائف الجسم والمناعة، وتقليل التوتر، وتحسين الصحة العقلية، مما ينعكس إيجاباً على العمر البيولوجي والجودة العامة للحياة.
للمزيد :
- برنامج حساب العمر بالميلادي