أصدرت منظمة الصحة العالمية أول إرشادات لها على الإطلاق بشأن استخدام أدوية GLP-1 لعلاج السمنة.
تعكس التوصيات الجديدة تغييراً كبيراً في كيفية النظر إلى السمنة ومعالجتها.
السمنة.. مرض مزمن
تصنف منظمة الصحة العالمية السمنة على أنها حالة مزمنة متكررة تحتاج في كثير من الأحيان إلى رعاية طويلة الأمد، بما في ذلك الأدوية والدعم الغذائي والنشاط البدني والمتابعة المستمرة من قبل المتخصصين الصحيين.
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس:
- تُمثل السمنة تحديًا صحيًا عالميًا رئيسيًا، وتلتزم منظمة الصحة العالمية بمعالجته من خلال دعم الدول والشعوب حول العالم للسيطرة عليها بفعالية وإنصاف.
- تُقرّ إرشاداتنا الجديدة بأن السمنة مرض مزمن يمكن علاجه برعاية شاملة مدى الحياة.
- على الرغم من أن الدواء وحده لن يحل هذه الأزمة الصحية العالمية، فإن علاجات GLP-1 يمكن أن تساعد ملايين الأشخاص في التغلب على السمنة وتقليل الأضرار المرتبطة بها.
توصيتان من منظمة الصحة
وأصدرت منظمة الصحة العالمية توصيتين مشروطتين استناداً إلى الأدلة الحالية:
يمكن استخدام أدوية GLP-1 لعلاج طويل الأمد لدى البالغين المصابين بالسمنة، باستثناء النساء الحوامل.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه الأدوية أظهرت فوائد واضحة في إنقاص الوزن وتحسين الصحة الأيضية، إلا أن البيانات المتعلقة بمدى أمانها وفعاليتها على المدى الطويل محدودة، بالإضافة إلى تحديات التكلفة وسهولة الحصول عليها بالنسبة للعديد من المحتاجين إليها.
قد يستفيد الأشخاص الذين تُوصف لهم أدوية GLP-1 أيضًا من برامج سلوكية مكثفة، تتضمن توجيهات منظمة حول التغذية الصحية والنشاط البدني. تشير الأدلة الأولية إلى أن إضافة هذا إلى العلاج الدوائي قد يُحسّن النتائج.
تمت إضافة أدوية GLP-1، وهي نفس فئة الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع 2، إلى قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية في عام 2025 للأشخاص المصابين بمرض السكري عالي الخطورة.
تزيد السمنة من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان. كما أنها قد تُفاقم الحالة الصحية لدى المصابين بالأمراض المُعدية.
توجيهات إضافية
لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أن العلاج وحده لن يعالج مشكلة السمنة.
وتدعو المبادئ التوجيهية إلى خطة أوسع نطاقًا مبنية على 3 ركائز:
- بيئات أكثر صحة بما في ذلك السياسات التي تدعم الصحة.
- فحص مستهدف للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
- رعاية مدى الحياة تركز على احتياجات كل شخص.
أشارت منظمة الصحة العالمية أيضًا إلى العبء الاقتصادي الهائل. من المتوقع أن تُكلّف السمنة العالم 3 تريليونات دولار سنويًا بحلول عام 2030.
تعتبر أدوية GLP-1 باهظة الثمن، وتحذر منظمة الصحة العالمية من أنه بدون سياسات واضحة، قد تؤدي هذه العلاجات إلى تفاقم التفاوتات الصحية القائمة .
وحتى مع زيادة الإنتاج، تتوقع الوكالة أن تصل الأدوية إلى أقل من 10% من الأشخاص الذين قد يستفيدون منها بحلول عام 2030.
ولتحسين فرص الحصول على الخدمات، تحث منظمة الصحة العالمية المجتمعات المحلية على استكشاف أدوات مثل التسعير المتدرج، والشراء المشترك، والترخيص الطوعي.