حذّرت بيانات رسمية حديثة من المخاطر الكبيرة الناتجة عن زواج الأقارب، حيث كشفت البيانات من أن عدد الوفيات بين الرضع الناتجة عن زواج الأقارب أكبر من تلك المرتبطة بتعاطي المخدرات أثناء الحمل.
وبحسب قاعدة بيانات وفيات الأطفال الوطنية في بريطانيا، ارتبط زواج الأقارب بحالات وفاة أو اعتلال صحة 72 رضيعًا في أقل من عام واحد خلال الفترة 2023/2024، في حين سجلت 27 حالة وفاة بسبب تعاطي المخدرات أثناء الحمل.
مخاطر زواج الأقارب
وأظهرت البيانات أن زواج الأقارب كان مرتبطا أيضا بوفاة 55 طفلًا آخر تتراوح أعمارهم بين سنة و17 عاما بعد مرحلة الطفولة، وفق صحيفة "ديلي ميل".
ويُعدّ زواج الأقارب قانونيًا في بريطانيا، وينتشر بشكل خاص في مجتمع جنوب آسيا، لكنه يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض الوراثية مثل التليّف الكيسي.
وتأتي النتائج الجديدة بعد أسابيع من انتقاد هيئة الخدمات الصحية الوطنية لإرشادات جديدة زعمت أن زواج الأقارب يوفر فوائد مثل تقوية روابط العائلة.
وأوضح برنامج تعليم الجينوم التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أن زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى مُرتبط بزيادة احتمال إصابة الطفل بحالة وراثية أو عيب خلقي.
لكنه أشار إلى عوامل أخرى قد تزيد من هذه المخاطر مثل: عمر الوالدين، التدخين، تعاطي الكحول، وتقنيات الإنجاب المساعدة، مؤكداً أن لا شيء من هذه الأمور محظور في المملكة المتحدة.
وقالت التوجيهات إنّ الزواج المُختلط يوفر بعض الفوائد مثل "أنظمة دعم أقوى للأسرة الممتدة ومزايا اقتصادية"، وأكدت أن حظر هذه الممارسة قد يوصم بعض المجتمعات والتقاليد الثقافية، لذلك يجب التركيز على الاستشارات الوراثية، التوعية، وحملات الصحة العامة.
وأكدت التوجيهات أن معظم أطفال أبناء العمومة من الدرجة الأولى يتمتعون بصحة جيدة، وأن الزيادة في احتمالية إصابتهم بحالة وراثية "تبقى صغيرة نسبيا".