hamburger
userProfile
scrollTop

لغز الشعر الأحمر.. لماذا تتأخر جروحهم في الالتئام؟

ترجمات

جين معين يؤثر على التئام الجروح
جين معين يؤثر على التئام الجروح
verticalLine
fontSize

تُشكّل الجروح المزمنة تحديًا صحيًا كبيرًا، وخاصةً لدى كبار السن. والالتهاب الذي تُعاني منه الجروح المزمنة عادةً ما يستمر لفترة أطول، مما يُعيق عمليات الشفاء الأخرى.

لكن تمكنت مجموعة من الباحثين في جامعة إدنبرة من تحديد سمة وراثية مشتركة مرتبطة بالجروح المزمنة، وربما تكون قد وجدت طريقة لعكس بعض الالتهاب وتسريع الشفاء للعديد من الأشخاص الذين يعانون من هذه الجروح.

وتوضح دراستهم، التي نشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، كيف يؤثر جين MC1R، المسؤول عادة عن التصبغ والحماية من الأشعة فوق البنفسجية، أيضًا على التئام الجروح.

خلل في مستقبلات MC1R

تساعد الوسائط المُحَلِّلة للجروح ومساراتها في علاج الالتهاب وتعزيز إصلاح الأنسجة في الجسم. 

بناءً على ذلك، حلل الباحثون عدة مسارات مُحَلِّلة للجروح لتحديد دورها في التئام الجروح المزمنة.

وأجروا تحليلًا لبيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي أحادي الخلية من جروح بشرية لتحديد اختلال تنظيم المسارات.

ووجد الفريق أن اختلال تنظيم محور POMC-MC1R سمة شائعة في الجروح المزمنة لدى البشر، مثل قرح السكري أو الوريدية أو قرح الضغط.

يحدث هذا عندما يكون بروتين MC1R معطلاً أو معطلاً جزئياً. ولأن البروتين نفسه مسؤول عن تصبغ لون الشعر، فإن نشاطه أو عدمه يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بلون الشعر.

ما علاقة لون الشعر؟

عادةً ما يمتلك الأشخاص ذوو الشعر البني أو الأسود متغيرات MC1R تعمل بشكل طبيعي، مما يُبقيها نشطة.

أما ذوو الشعر الأحمر، فلديهم متغيرات تُعطّل MC1R تمامًا أو تُبقيه نشطًا جزئيًا فقط.

أما ذوو الشعر الأشقر، فعادةً ما يمتلكون مستوىً معينًا على الأقل من نشاط MC1R.

وكشف الباحثون أن 95% من جروح الفئران ذات الشعر الأحمر أي التي تعاني من خلل في مستقبلات MC1R احتفظت بقشرة بعد 7 أيام، مقارنةً بـ 68.8% من جروح الفئران ذات الشعر الداكن.

وأظهرت الفئران ذات الشعر الأحمر أيضًا تأخر إعادة الظهارة وزيادة مصائد العدلات خارج الخلية، وهي هياكل تشبه شبكة الإنترنت من الحمض النووي والهستونات والبروتينات التي تحبس مسببات الأمراض وتقتلها في الجروح.

هل من علاج؟

قرر الباحثون بعد ذلك اختبار علاج محتمل على شكل علاج موضعي بمضاد مستقبلات MC1R.

طبّقوا العلاج على نصف مجموعة الفئران المصابة، وطبّقوا هلامًا خاليًا من ناهض مستقبلات MC1R على النصف الآخر بعد تنظيف جروحها.

وفق موقع "ميديكال إكسبرس"، فاستخدام مُنشِّط انتقائي لمستقبلات MC1R يُعيد الشفاء، ويُقلِّل الإفرازات، ويُحسِّن تكوين الأوعية الدموية، ويُقلِّل من الأورام الشبكية الخارجية، والمفاجئ أنه قلَّل بشكلٍ غير متوقع من تندب الجروح الحادة.