انتشرت في الأسابيع الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحديدا "تيك توك" مقاطع فيديو لرجال يقومون بإزالة رموشهم، حيث تستند هذه الظاهرة إلى فكرة أن الرموش القصيرة تبدو أكثر ذكورية.
تبدأ رموش الإنسان في النمو داخل الرحم في نحو الأسبوع السابع من الحمل، وتتشكل بالكامل بحلول الشهر السادس.
عادةً ما يكون لدينا من 100 إلى 150 رمشًا على الجفن العلوي تنمو في صفين أو ثلاثة. بينما يحتوي الجفن السفلي على نصف هذا العدد تقريبًا.
يبلغ طول الرمش عادةً نحو ثلث عرض العين. وتكون الرموش السفلية أقصر (6–8 ملم) مقارنةً بالرموش العلوية (8–12 ملم).
يتم تحديد كثافة وطول وسماكة وتجعيد الرموش عبر الجينات. لكن لا يوجد دليل على أن هذه الاختلافات ترتبط بالجنس.
وهذا يعني أن فكرة أن الرجال "بطبيعتهم" يمتلكون رموشًا قصيرة – والنساء رموشهن أطول وأكثف وأغمق – هي فكرة قائمة على الثقافة، لا على البيولوجيا.
بغض النظر عن جنسك أو نوعك الاجتماعي، فإن للرموش وظائف مهمة.
وظائف الرموش
- الحماية: تشكل الرموش حاجزًا ضد الغبار والحشرات والبكتيريا والمواد الكيميائية (مثل مثبتات الشعر ومزيلات العرق)، وتمنع دخولها إلى العين.
- الدموع: تساعد في منع تبخر طبقة الدموع التي تغطي العين وتحافظ على ترطيبها.
- التهوية: من منظور ديناميكي هوائي، فإن الطول المتوسط للرموش (نحو 8 ملم) هو الأمثل لمنع جفاف سطح العين. فالرموش القصيرة جدًا قد تعرّض العين للهواء، والطويلة جدًا قد توجه المزيد من تدفق الهواء نحو العين.
- الحجب الضوئي: تقلل من دخول الضوء للعين بنسبة تصل إلى 24%.
- الإحساس: الرموش حساسة للغاية، ولمسها يثير انعكاسًا فوريًا في الجفن (الرمش)، ما يساعد في حماية العين من المواد غير المرغوبة. كما أن الرمش يساعد على توزيع الدموع على سطح العين.
- التفاعل الاجتماعي: للرموش دور في التواصل البشري. الرمش البطيء يمكن أن يُستخدم كإشارة على الانتباه أو المغازلة – وتضخيم الرموش يعزز هذا التأثير.
وماذا لو لم تكن لديك رموش؟
قد يفقد بعض الأشخاص رموشهم لأسباب مختلفة، مثل:
- العلاج الكيميائي للسرطان، الذي يؤدي غالبًا إلى تساقط الشعر بما في ذلك الرموش.
- الثعلبة، وهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجسم بصيلات الشعر.
- شد الرموش عند الشعور بالتوتر أو القلق.
إذا لم تستطع التوقف عن هذا السلوك، وكان فقدان الرموش ملحوظًا ويؤثر على حياتك اليومية، فقد تكون مصابًا بحالة تسمى هوس نزع الشعر (trichotillomania).
أما الرغبة القهرية في قص الشعر أو حلاقته (بدلاً من نزعه) فتُعرف بـ هوس قص الشعر (trichotemnomania).
في حال القلق، من الأفضل استشارة طبيب مختص للحصول على الدعم، وفق موقع "ساينس ألرت".
في كل الأحوال، فإن غياب الرموش يسبب شعورًا بعدم الراحة، ويدخل المزيد من الجزيئات الغريبة إلى العين، ما يزيد خطر الالتهاب، ويؤدي إلى رمش متكرر في محاولة لتنظيف العين.
كما يمكن لتعرض سطح العين للهواء أن يسبب الجفاف والتهيج.
هل إزالة الرموش أمر خطير؟
استخدام شفرات حادة بالقرب من العين يعرضك لخطر الإصابة بالجفن أو القرنية (الطبقة الشفافة المقوسة أمام العين)، إذا انزلقت الشفرة أو تعرضت لاهتزاز أو حتى رمشت.
أي أداة تُستخدم بالقرب من العين يجب أن تكون نظيفة تمامًا. وإذا لم تكن الشفرات معقّمة، فقد تؤدي إلى التهابات مثل التهاب الجفن أو التهاب الملتحمة (العين الوردية).
هل تنمو الرموش بعد حلاقتها؟
نعم. إذا تم قص أو حلاقة الرموش، فإن جذر الشعرة وبصيلتها يظلان داخل الجلد، ما يسمح للرموش بالنمو مجددًا.
تنمو الرموش بمعدل 0.12 ملم يوميًا، أي حوالي 3.6 ملم شهريًا. وقد تستغرق العودة إلى طولها الطبيعي من 3 إلى 4 أشهر.
الحلاقة لا تؤثر على طول أو كثافة أو لون الرموش التي تنمو مجددًا – ستعود كما كانت، إلا إذا تعرضت البصيلة لتلف دائم.