هل يسبب الضغط النفسيّ والإجهاد السكتة الدماغية؟ إحدى الأسئلة الشائعة حول العالم.
بدايةً، نشير إلى أنّ السكتة الدماغية تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ. يمكن أن تحدث هذه الانقطاعات بسبب جلطة دموية أو انفجار وعاء دموي. تشمل الأعراض ضعف العضلات المفاجئ والارتباك والتغيرات البصرية وصعوبة التحدث.
السكتة الدماغية هي السبب الرئيسي للإعاقة والوفاة في جميع أنحاء العالم، ويمكن لمجموعة متنوعة من العوامل أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية كارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم غير المُدار.
ما علاقة الإجهاد؟
ولكن يمكن ربط قضايا أخرى بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية كالإجهاد.
تُظهر الأبحاث أنّ الإجهاد العاطفيّ يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والمشاكل القلبية الوعائية الأخرى. قد يكون لكل من الإجهاد طويل الأمد (المزمن) والإجهاد قصير الأمد تأثير.
ووفق الأبحاث التي ذكرها موقع "هيلث لاين" الأميركي، هناك علاقة بين التوتر والسكتة الدماغية.
وفقًا لدراسة كبيرة أجريت عام 2022 وشارك فيها أكثر من 26000 مشارك، فإنّ الإجهاد النفسيّ الاجتماعيّ كان مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية والنزفية. وينطبق هذا أيضًا على الإجهاد الذي يظهر في العمل أو في المنزل أو نتيجة للمخاوف المالية.
من ناحية أخرى، حددت دراسة أخرى، أنّ الاكتئاب قبل السكتة الدماغية والإجهاد كانا مرتبطين بقوة بشدة السكتة الدماغية.
الإجهاد وصحة القلب والأوعية الدموية
وفقًا لدراسة أخرى، فإنّ الإجهاد العاطفيّ الحاد (قصير الأمد) والمزمن (طويل الأمد أو المستمر) قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ووفقًا لهذا البحث، يؤثر الإجهاد على صحة القلب والأوعية الدموية في الجسم، ويمكن أن يؤدي إلى تغييرات في ضغط الدم وقدرة الدم على التخثّر. ويمكن أن تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
يمكن أن يؤثر الإجهاد على صحة القلب والأوعية الدموية بطرق عدة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي إلى تضييق الشرايين، ما قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم.
كما يمكن أن يعزز الإجهاد أيضًا قدرة الدم على التخثر، وهذا يزيد من خطر تكوين الجلطات، ما قد يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية، أو تمزق اللويحة الموجودة مسبّقًا، والتي يمكن أن تنتقل إلى الدماغ، ما يؤدي إلى السكتة الدماغية.