hamburger
userProfile
scrollTop

هل يشعر مريض زراعة القلب بمشاعر المتبرِّع له؟

ترجمات

 القلب ينظر إليه كمقر الحياة والحب والروح
القلب ينظر إليه كمقر الحياة والحب والروح
verticalLine
fontSize

لا شكّ أنّ الأسئلة لا تزال كثيرة حول ما يشعر به مريض زراعة القلب تجاه أقرباء وأحباء الشخص المتبرّع. فماذا تقول الدراسات؟

زراعة القلب ليست مجرد مسألة استبدال عضو لم يعد يعمل. فغالبًا ما يُنظر إلى القلب على أنه مصدر الحب والعواطف ومركز السمات الشخصية.

الذاكرة الخلوية

في البداية، يعتقد بعض الباحثين أنه قد يكون من الممكن للأعضاء المانحة الاحتفاظ بخصائص وخبرات مالكها الأصليّ، وحتى نقلها إلى المتلقي الجديد، عبر عملية تُعرف باسم الذاكرة الخلوية.

ويقول المدير الطبي في مركز أجميرا لزراعة القلب بمستشفى تورونتو العام، الدكتور مايكل ماكدونالد، إنّ المصطلح يشير عادةً إلى كيفية تطوير الجسم لمناعة ضد الأمراض.

وقال وفق "سي بي سي": "لدينا جميعًا ذاكرة خلوية كجزء من استجاباتنا المناعية التكيّفية التي تحمينا من الأمراض والعدوى والسرطان وأيّ شيء غريب".

وفي مقال صحفي نُشر عام 2019 في مجلة Medical Hypotheses، قدّم الدكتور ميتشل ليستر فكرة مفادها أنّ "الذكريات من حياة المتبرع يتمّ تخزينها في خلايا القلب المتبرع به، ثم "يتذكرها المتلقي بعد جراحة زرع الأعضاء".

ومع ذلك، فإنّ الأدلة على ذلك لا تزال غير حاسمة ومثيرة للجدل إلى حدّ كبير.

في المقابل يقول المدير السابق لخدمة زراعة الأعضاء في خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة (NHS)، الدكتور جون وولورك، إنه من المستحيل أن يغيّر عضو ماديّ شخصيتك أو ذكرياتك أو ما تشعر به.

وأوضح قائلًا: "ثقافتنا ترى أنّ القلب هو مقر الحياة والحب والروح. ولا يوجد أساس علميّ لذلك".


زراعة الأعضاء

وفي دراسة ألمانية أجريت عام 1992 استطلعت آراء 47 مريضًا خضعوا لعملية زرع أعضاء، ووجدت أنّ غالبيتهم لم يشعروا بأيّ تغيير في شخصياتهم.

وللحصول على نظرة ثاقبة لمسألة ما إذا كان مرضى زرع الأعضاء أنفسهم يشعرون بتغيير في الشخصية بعد تلقّي قلب متبرّع به، طُلب من 47 مريضًا تمّ زرعهم على مدى عامين في فيينا، النمسا، إجراء مقابلة.

وانقسم المرضى إلى 3 مجموعات

  • 79% ذكروا أنّ شخصيتهم لم تتغير على الإطلاق بعد العملية الجراحية. في هذه المجموعة، أظهر المرضى ردود فعل دفاعية وإنكارية هائلة، وذلك بشكل رئيسيّ عن طريق تغيير الموضوع بسرعة أو جعل السؤال سخيفًا.
  • 15% ذكروا أنّ شخصيتهم قد تغيرت بالفعل، ولكن ليس بسبب العضو المتبرّع به، ولكن بسبب الحدث الذي يهدّد حياتهم.
  • 6% (3 مرضى) أبلغوا عن تغير واضح في الشخصية بسبب قلوبهم الجديدة. أجبرتهم تخيّلات الاندماج هذه، على تغيير المشاعر وردود الفعل وقبول مشاعر المتبرّع.