قد تبدو التغييرات الصغيرة أسهل في التطبيق، لكنها قادرة على التحول إلى عادات ذات فوائد صحية كبيرة، وفقًا لما تشير إليه الأبحاث. وفي ما يلي مجموعة من العادات اليومية البسيطة، استندت إلى دراسات وآراء خبراء، يمكن أن تساعدك على تحسين صحتك مع بداية عام جديد.
العناية بصحتك الفموية لا تنفصل عن صحتك الجسدية والنفسية العامة. فمشكلات الأسنان واللثة لا تؤدي فقط إلى تفاقم مشكلات الفم، بل قد تزيد أيضًا من خطر الإصابة بأمراض مزمنة، بل وترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف.
تنظيف الأسنان
ويشير خبراء الأسنان إلى أنّ تنظيف الأسنان قبل تناول الطعام أو الشراب له فوائد، إذ إنّ البكتيريا الدقيقة في الفم تتسبب بطعم ورائحة غير محببين، كما أنّ تراكم اللويحات السنية، وهي طبقة تتكون أساسًا من بكتيريا وبقايا طعام ولعاب، قد يؤدي إلى تسوس الأسنان والتهاب اللثة.
في المقابل، فإنّ تنظيف الأسنان بعد تناول الطعام يساعد على إزالة بقايا الطعام العالقة بين الأسنان وعلى خط اللثة وفي الأغشية الحيوية التي تشكلها البكتيريا. ولهذا السبب، قال اثنان من 3 خبراء تحدثوا إلى "واشنطن بوست" إنهما ينظفان أسنانهما قبل وبعد وجبة الإفطار، فيما يفضل الخبير الثالث تنظيف الأسنان قبل الإفطار ثم مرة أخرى في منتصف اليوم.
تنظيف الأذن
أما تنظيف الأذن، فعلى الرغم من انتشار منتجات تنظيف شمع الأذن على وسائل التواصل الاجتماعي، من أدوات متطورة إلى أعواد القطن التقليدية، يحذر خبراء من أنّ كثيرًا من هذه الوسائل غير فاعل، وقد يزيد المشكلات سوءًا أو يتسبب بإصابات عند استخدامه بشكل خاطئ.
مزيلات العرق
وبحسب الأطباء، لا تحتاج الأذن عادة إلى مساعدة كبيرة للتخلص من الشمع، إذ يخرج تلقائيًا في معظم الحالات. وفي حال كان عالقًا، يمكن التعامل معه بلطف، خصوصًا بعد الاستحمام حين تكون الأذن رطبة، عبر تنظيف الجزء الخارجي فقط من دون إدخال الأداة إلى عمق قناة الأذن.
وفي ما يتعلق بالعناية برائحة الجسم، تنتشر نصيحة على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأنّ وضع مزيل العرق ليلًا بدلًا من الصباح، يساعد على الحفاظ على انتعاش الإبطين خلال النهار. ويؤكد أطباء الجلدية أنّ هذه النصيحة صحيحة جزئيًا، بشرط التمييز بين مزيل العرق ومضاد التعرق.
فمزيلات العرق تهدف إلى إخفاء الرائحة، ويمكن استخدامها في أيّ وقت، بينما تعمل مضادات التعرق على تقليل إفراز العرق عبر سد قنوات الغدد موقتًا، ويُنصح باستخدامها على بشرة نظيفة وجافة قبل النوم. وخلال الليل، تنخفض درجة حرارة الجسم ويقل التعرق، ما يسمح للمكونات الفعالة بتكوين حاجز أكثر فاعلية يستمر تأثيره في اليوم التالي.
ترتيب السرير
ترتيب السرير يوميًا عادة بسيطة لكنها تحمل فوائد متعددة. فقد ربطت دراسات بين المساحات المرتبة واتخاذ خيارات صحية أفضل، والشعور بالإنجاز والسيطرة، فضلًا عن تحسين جودة النوم. وأظهرت دراسة أجرتها "مؤسسة النوم الوطنية"، أنّ الأشخاص الذين يرتبون أسرّتهم بانتظام يميلون إلى النوم بشكل أفضل.
ورغم شيوع الاعتقاد بأنّ عث الغبار يفضل الأسرة المرتبة، لا يوجد إجماع علمي يؤكد أنّ ترتيب السرير يزيد فعليًا من تكاثره. ويوصي الخبراء بدلًا من ذلك، باستخدام أغطية خاصة مضادة لعث الغبار للمراتب والوسائد للحد من تأثيره.
ارتداء الجوارب
أما ارتداء الجوارب أثناء النوم، فقد يبدو فكرة غير منطقية للبعض، إلا أنّ خبراء النوم يشيرون إلى أنّ معظم الناس ينامون بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة أجسامهم أقل. تدفئة القدمين عبر الجوارب تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية، ما يسمح بتوزيع الحرارة إلى سطح الجلد والتخلص منها تدريجيًا، وهو ما يساعد على خفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهي إشارة مهمة للدماغ للاستعداد للنوم.
ويمكن أيضًا خفض حرارة الجسم باستخدام المروحة، التي لا توفر فقط تيارًا هوائيًا منعشًا، بل تُصدر أيضًا ضوضاء بيضاء مهدئة، مع الإشارة إلى أنّ فاعليتها تختلف من شخص لآخر بحسب الظروف الصحية ودرجة الحرارة ونوع المروحة.
هذه العادات اليومية الصغيرة قد تبدو بسيطة، لكنها قادرة، مع الاستمرارية، على إحداث فرق حقيقي في صحتك وجودة حياتك على مدار العام.