hamburger
userProfile
scrollTop

متبرع واحد ينجب 200 طفل.. وينقل لهم طفرة مميتة

ترجمات

متبرع واحد بالحيوانات المنوية أنجب 200 طفل ونقل إليهم طفرة مميتة
متبرع واحد بالحيوانات المنوية أنجب 200 طفل ونقل إليهم طفرة مميتة
verticalLine
fontSize

كُشف النقاب عن أنّ نحو 200 طفل في دول وُلدوا باستخدام حيوانات منوية من متبرع واحد، يحمل من دون طفرة جينية نادرة مرتبطة بظهور السرطانات في سن مبكّرة.

وكانت العواقب وخيمة، إذ توفي العديد من الأطفال.

أثارت هذه القضية تساؤلات ملحة: كيف استُخدم متبرع واحد على نطاق واسع؟ ولماذا فشلت إجراءات الحماية القياسية في الكشف عن طفرة قد تكون لها مثل هذه العواقب الوخيمة؟ وكيف سمح نظامٌ أُنشئ لتكوين الأسر بحدوث مأساة بهذا الحجم؟

فحص المتبرع

ووفق موقع "ستادي فايندز" للدراسات والأبحاث، فعندما يتبرع شخص ما بالحيوانات المنوية أو البويضات، يخضع لفحص مجموعة من الأمراض الوراثية الشائعة قبل قبوله في العيادة. وتختلف هذه العملية من بلد لآخر، ولها حدودها. ويعتمد الفحص بشكل كبير على التاريخ العائلي الدقيق، إلا أنّ الكثيرين لا يملكون معلومات كاملة عن أقاربهم.

تظهر بعض الأمراض في مراحل لاحقة من البلوغ، ما يعني أنّ المتبرع الشاب قد يبدو بصحة جيدة. كما تركز العيادات بشكل أساسي على الأمراض المعروفة والأكثر شيوعًا، بدلًا من العدد الهائل من الطفرات النادرة الموجودة.

عادةً، يُكمل المتبرعون استبيانًا مفصلًا يشمل تاريخهم الطبي وتاريخ عائلاتهم الصحي. إذا أشارت المعلومات إلى احتمال وجود خطر وراثي، فقد يُعرض على المتبرع إجراء المزيد من الفحوص، أو في أغلب الأحيان، قد يُرفض طلبه.

في الآونة الأخيرة، بدأت العيادات باستخدام الفحص الجيني الموسع. يمكن لهذه الفحوص فحص مئات الجينات المرتبطة بأمراض الطفولة أو بداية البلوغ.

مع ذلك، لا تزال هذه التقنية قيد التطوير، ولا يمكنها الكشف عن جميع الطفرات المسببة للأمراض. 

التبرع بالحيوانات المنوية

قدّم المتبرع حيواناته المنوية إلى بنك الحيوانات المنوية الأوروبي في الدنمارك لمدة 17 عامًا تقريبًا.

استُخدمت تبرعاته لإنجاب ما يقارب 200 طفل في دول أوروبية عدة، مع أنّ الخبراء يرجّحون أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى.

لكن لم يكن لدى المتبرع تاريخ عائلي للمرض، ولم تظهر عليه أيّ أعراض. ​​يمكن للشخص أن يحمل طفرة ضارة من دون أن يُصاب بها، لذا لم يثر أيّ شيء في تاريخه الطبي أيّ مخاوف. لم يُستخدم الفحص الأحدث والأوسع، ولكن حتى لو استُخدم، فإنّ الطفرة نادرة جدًا لدرجة أنه ربما لم يتم تضمينها أو الكشف عنها.

ونتيجة حالته النادرة، فقدت بعض العائلات أطفالها والبعض الآخر يواجه احتمالًا كبيرًا لإصابة طفله بالسرطان قبل بلوغه الستين، غالبًا في مرحلة الرضاعة أو الطفولة.

ولأنّ الطفرة نادرة جداً، فمن المرجح أنّ الفحوص الروتينية الإضافية لم تكن لتمنع ما حدث. في الواقع، يحمل كل شخص بعض المتغيرات الجينية التي تبقى غير مكتشفة وغير ضارة في الحياة اليومية.