تُعتبر مرحلة ما قبل السكري، التي يكون فيها مستوى السكر في الدم أعلى من الطبيعي ولكن لا يصل إلى حد تشخيص السكري، تهديدًا أكبر للحياة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و54 عامًا مقارنة بالفئات العمرية الأكبر، وفقًا لدراسة من مجلة JAMA Network Open.
وذكر المؤلف الأول للدراسة وأستاذ الطب المساعد في كلية جاكوبس للطب والعلوم الطبية الحيوية بجامعة بافالو الدكتور أوبينا إكوونيف أن الدراسات السابقة أظهرت نتائج متضاربة، خصوصا عند أخذ عوامل مثل العمر، العرق، والأمراض المصاحبة في الاعتبار.
وأكمل: "هدفنا كان دراسة تأثير هذه العوامل على العلاقة بين مرحلة ما قبل السكري والوفيات في عينة تمثل البالغين في الولايات المتحدة".
ما قبل السكري والوفاة
شملت الدراسة 38,093 مشاركًا، منهم 9,971 (26.2%) يعانون من مرحلة ما قبل السكري.
وقد اعتُبر المشاركون في هذه المرحلة إذا أبلغوا عن ذلك بأنفسهم، أو إذا كان لديهم مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) بين 5.7% و6.4%، وهو ما يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال 3 أشهر.
أظهرت البيانات وفق موقع "ميديكال إكسبرس" وجود ارتباط مهم بين مرحلة ما قبل السكري ومعدلات الوفاة قبل تعديل النتائج لعوامل الديموغرافيا، نمط الحياة، والأمراض المصاحبة. لكن بعد ضبط هذه العوامل، اختفى هذا الارتباط.
وأشار إكوونيف إلى احتمال أن تكون مرحلة ما قبل السكري لدى البالغين الأصغر سنًا مؤشرًا لمسار مرضي أكثر حدة، مع ظهور مبكر لمشاكل التمثيل الغذائي.
كما قد تعكس هذه المرحلة وجود عوامل وراثية تزيد من سرعة تطور المرض، أو تفاوتات صحية مثل ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية والمشاركة المنخفضة في البرامج الوقائية بين الفئات العمرية الصغيرة.
وأكد: "قد يكون من الضروري إجراء فحوصات A1c في سن مبكرة، خصوصا للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل السمنة، التاريخ العائلي للسكري، أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة".
كما شدد على أهمية تصميم برامج وقاية من السكري تكون سهلة الوصول وجذابة للشباب، من خلال استخدام منصات افتراضية، نماذج يقودها الأقران، أو أساليب مرنة للمشاركة مثل الألعاب التعليمية أو وحدات التعليم عند الطلب.
وختم قائلاً: "يجب على الأطباء إدراك أهمية التدخل المبكر، الذي يمكن أن يمنع تطور مرض السكري والوفاة المبكرة، ويتيح للمرضى فرصة لإجراء تغييرات استباقية في نمط حياتهم للوقاية من المرض".