أدى حادث سير مأساوي إلى انفصال رأس الطفل الألماني أوليفر شتاوب، البالغ من العمر عامين، عن عموده الفقري، مما تسبب في قطع نخاعه الشوكي أثناء عطلة في المكسيك
أخبر الأطباء والديه أن رقبة أوليفر مكسورة، وأنه مصاب بشلل رباعي، وأنه في حالة موت دماغي، وأنه سيموت في غضون أيام.
عمليات جراحية معجزة
بحلول منتصف أكتوبر، كان أوليفر يتكلم ويضحك ويبتسم، ويحرك أصابع يديه وقدميه، وبدأ يتنفس من تلقاء نفسه، بفضل عمليات جراحية معجزة أُجريت له في مستشفى كومر للأطفال التابع لجامعة شيكاغو للطب.
نجحت هذه العمليات في تثبيت رقبة أوليفر المكسورة وإعادة توصيل نخاعه الشوكي.
وقال رئيس قسم جراحة الأعصاب في مركز جامعة شيكاغو الطبي الدكتور محمد بيدون "أن ترى شخصًا ينجو من إصابة كهذه؟ لم يُسجّل مثل هذا الأمر من قبل في جراحة الأعصاب أو إصابات الحبل الشوكي".
وأضاف بيدون: "لم نكن نعتقد أنه سيتمكن من الحركة أبدًا، والآن يُحرّك أطرافه الأربعة. إنها حالة فريدة واستثنائية، تفوق توقعاتنا".
أدرك والداه، ستيفان ولورا، أن عينيه كانتا تتبعانهما عندما كانا في الغرفة. واتفق الأطباء على أن هذا دليل على سلامة وظائف الدماغ، فأبقوا جهاز التنفس الصناعي موصولًا به.
قال بايدون إن هذا أمرٌ مذهل، ومن غير المرجح أن ينجو شخصٌ مصاب بكسر في الرقبة وقطع في الحبل الشوكي، فضلًا عن أن ينجو تحت رعاية والديه في المنزل.
وأضاف بايدون: "لو ارتكب والدا أوليفر والقائمون على رعايته أي خطأ خلال هذين الشهرين، لكان ذلك قد أدى إلى وفاته".
ويتوقع الأطباء أن يتمكن أوليفر من إزالة دعامة رقبته في غضون 6 أشهر.