تحولت عطسة إلى كابوس دمر حياة امرأة بريطانية، بحالة نادرة أثار الذعر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعتبر العطس آلية دفاعية يطلقها الجسم لطرد المهيجات من الأنف، حتى أن الخبراء كشفوا أن قوته قد تصل إلى حد تمزق الأقراص الفقرية وحتى إحداث سكتات دماغية.
وانتشر فيديو يعود لقصة حصلت عام 2007، حيث تعرّضت المحامية البريطانية فيكتوريا كيني (39 عاماً) لحالة نادرة، حين تسببت عطسة قوية في إصابتها بانزلاق غضروفي في العمود الفقري، ما أدى إلى انضغاط العصب الوركي بين فقرتين.
تصف كيني تلك اللحظة قائلة: "شعرت بألم حاد يشبه الطعن بالسكين يمتد في ظهري، ثم فقدت قدرتي على الحركة تماماً". ولم تكن تدرك أن تلك العطسة ستقودها إلى معاناة استمرت عامين من الألم الشديد، اضطرّت خلالها إلى تناول مسكنات قوية أثّرت على وعيها وتسببت لها بالهلوسة.
ورغم خضوعها لـ3 عمليات جراحية دون جدوى، لم يتحسن وضعها حتى قرر الأطباء إجراء تدخل جذري، حيث زرعوا قفصاً بلاستيكياً بين الفقرات لمنع احتكاكها. وكانت النتيجة مذهلة؛ إذ استعادت قدرتها على المشي خلال أسبوع واحد فقط.
ومع ذلك، لا تزال كيني تعيش في خوف دائم من العطس، وتضغط على أنفها كلما شعرت بالحاجة إليه.
وليست كيني الحالة الوحيدة، فقبل أسابيع، نجا الشاب إيان أبليجيت (35 عاماً) من الموت بعد عطسة شديدة تسببت في تمزق شريان في رقبته، ما أدى إلى إصابته بسكتة دماغية أفقدته القدرة على البلع.
قوة العطس
ويشرح البروفيسور آدم تايلور من جامعة لانكستر أن قوة العطسة قد تتجاوز 100 كيلومتر في الساعة، وهي كافية لكسر الأضلاع أو تمزيق أنسجة حساسة في الجسم، بما في ذلك الدماغ.
ورغم خطورة بعض هذه الحالات، ينصح الأطباء بعدم كتم العطس، لأنه قد يؤدي إلى تمزق في الأوعية الدموية. وبدلاً من ذلك، يُوصى بفتح الفم أثناء العطس وإرخاء الرأس إلى الأمام لتقليل الضغط.
ورغم ندرتها، تسلط هذه الحوادث الضوء على هشاشة جسم الإنسان أمام بعض ردود الأفعال الطبيعية، في تذكير صادم بأن عطسة واحدة قد تكون أقوى مما نتخيل.