خلط اللحوم الحمراء بأنواع معينة من الأسماك يمكن أن ينقذ مئات الآلاف من الأرواح كل عام، وفق علماء.
وتصنف منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة على أنها مواد مسرطنة للإنسان وتحديدا سرطان القولون والمستقيم - في حين تعتبر اللحوم الحمراء أنها "من المحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان". لكن الخبراء يحذرون أيضًا من المحتوى العالي نسبيًا من الدهون المشبعة في هذه الأطعمة، وقدرتها على رفع نسبة الكوليسترول في الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
وفي الوقت نفسه، فإن أسماك العلف البحرية - أي الأسماك مثل الماكريل والسردين والرنجة التي تفترسها الأسماك الكبيرة - غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية طويلة السلسلة، والتي ارتبطت بالفعل بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. كما أنها غنية بالكالسيوم وفيتامين ب 12، ولها أقل بصمة كربونية من أي مصدر للبروتين الحيواني.
منع الوفيات
لكن في دراسة حديثة نشرت في مجلة BMJ Global Health، بدأ باحثون من اليابان وأستراليا في تحديد قيمة مصدر البروتين هذا الذي تم تجاهله.
باستخدام السجلات التاريخية عن صيد الأسماك العلفية وتوقعات استهلاك اللحوم الحمراء في المستقبل، أنشأ الفريق سلسلة من النماذج الرياضية للتنبؤ بكيفية تأثير استهلاك الأسماك العلفية على الصحة العامة في المستقبل.
ومن خلال تحليلهم، قدّروا أن اعتماد الأسماك العلفية على نطاق واسع للاستهلاك البشري يمكن أن يمنع ما بين 500 ألف إلى 750 ألف حالة وفاة بسبب الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي بحلول عام 2050، خصوصا الوفيات الناجمة عن أمراض القلب التاجية.
وأضافوا أنه بمجرد زيادة استهلاكنا اليومي من الأسماك بنحو 40 سعرة حرارية، يمكننا تقليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري وسرطان الأمعاء بنسبة تصل إلى 2 في المائة بحلول عام 2050.