أظهرت دراسة دنماركية جديدة، أنّ الأطفال الذين ليس لديهم أشقاء، يدخلون سن البلوغ في وقت أبكر بكثير من الأطفال الذين لديهم أشقاء بيولوجيون.
وتقول باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم الصحة العامة بجامعة آرهوس آن جامل-سورنسن: "لقد وجدنا أنّ الأطفال الوحيدين يصلون إلى مرحلة البلوغ في وقت مبكّر بشكل ملحوظ - ما يصل إلى 4-5 أشهر مبكّرًا - مقارنة بالأطفال الذين لديهم أشقاء كاملون".
وبالنسبة للأطفال الذين لديهم أخوة غير أشقاء، وجدت الدراسة أنهم دخلوا سن البلوغ في وقت أبكر أيضًا، وإن لم يكن ذلك بشكل كبير مثل الأطفال الوحيدين.
نذكر أنّ الأخ الشقيق فيعني ذلك أنّهما لهما من الأم والأب نفسيهما، بينما الأخوان غير الشقيقين فيشتركان معًا في الأم أو الأب.
وفي الدراسة، تبيّن أنّ الفتيات اللواتي لديهنّ أخوة غير أشقاء دخلن سن البلوغ قبل شهرين، بينما دخل الأولاد الذين لديهم أخوة غير أشقاء سن البلوغ قبل 1.2 إلى 1.4 شهر من الأطفال الذين لديهم أشقاء كاملون.
وبحسب جامل-سورينسن، فإنّ هذه النتيجة المذهلة، توفر رؤية جديدة حول كيفية تأثير ديناميكيات الأسرة والعلاقات على نمو الأطفال. وقد أظهرت دراسات سابقة أنّ غياب الأب قد يؤدي إلى البلوغ المبكّر.
تتبع أكثر من 10000 طفل
وتستند الدراسة إلى بيانات من أكثر من 10 آلاف طفل. وتمت متابعة الأطفال من سن 11 عامًا حتى سن البلوغ، مع تقديم تقارير نصف سنوية عن تطورهم في سن البلوغ.
وتقول الباحثة: "باعتبارنا آباء، من الجيد دائمًا التركيز على رفاهية الأطفال ونموهم، لكنّ دراستنا تتعلق بالاتجاهات على مستوى السكان وليس الحالات الفردية. وبالتالي، لا يمكن استخلاص نصيحة محددة من الدراسة في ما يتعلق بكيفية هيكلة الأسرة".
ويأمل الباحثون وراء الدراسة، أن تساعد الأبحاث الإضافية في الإجابة عن المزيد من الأسئلة حول كيفية تأثير الهياكل الأسرية المختلفة على نمو الأطفال .