hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 يهدد العالم.. ما خطورة متحور كورونا الجديد؟

المتحوّر الجديد من كورونا ليس أكثر شراسة (رويترز)
المتحوّر الجديد من كورونا ليس أكثر شراسة (رويترز)
verticalLine
fontSize

متحور جديد من كورونا قيد المراقبة من قبل الجهات الصحيّة العالمية، وذلك بعد تسجيل آلاف الإصابات في دول عدة بينها الصين وأميركا. فهل نحن أمام مشهد صحي كارثي جديد؟ وما خطورة المتحور الجديد لكورونا؟

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن حالات الإصابة بالمتحور الجديد من كوفيد-19 المعروف باسم NB.1.8.1، وهو أحد المتحورات الفرعية لسلالة أوميكرون، بدأت ترتفع في بعض مناطق العالم.

وتم جمع أول عينة من المتحور NB.1.8.1 في 22 يناير الماضي، وصُنّف كـ"متحور قيد المراقبة" وهو تصنيف يتطلب اهتماماً ومتابعة خاصة.

منذ اكتشاف متحور أوميكرون في عام 2021، أصبحت حالات كوفيد-19 تهيمن عليها مئات المتحورات الفرعية التابعة له، ولكن لم يتسبب أي منها في ارتفاع كبير في عدد الإصابات كما حدث خلال ذروة الجائحة.

وحتى 18 مايو، تم تسجيل 518 حالة من متحور NB.1.8.1 في 22 دولة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وعلى الرغم من أنه لم يُشكل سوى 10.7% من الحالات عالمياً في نهاية أبريل، إلا أن هذه النسبة تُعد ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ 2.5% قبل 4 أسابيع.

في السياق، أكّد رئيس قسم العناية المركّزة في مستشفى القديس جاورجيوس في بيروت الدكتور جورج جوفيليكيان، أن "هناك مؤشّرات على ظهور متحوّر جديد من فيروس كورونا، استناداً إلى الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات خلال الفترة الأخيرة".

وأوضح جوفيليكيان في حديث لمنصة "المشهد" أن "الأرقام شهدت تصاعداً لافتاً في كل من الصين والولايات المتحدة، مقارنةً بالفترات السابقة، وقد تمّ رصد هذا المتحوّر في عدد من الدول".

ووفق المنظمة الأعراض مشابهة لتلك التي تسببها المتحورات الأخرى لكوفيد-19، وأن مستوى الخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضاً.

ما خطورة متحور كورونا الجديد؟

ورغم تسجيل ارتفاع في عدد الحالات ودخول المستشفيات في بعض البلدان التي تنتشر فيها نسبة عالية من NB.1.8.1، لا توجد تقارير تشير إلى أن هذا المتحور يُسبب مرضاً أشد خطورة مقارنة بالمتحورات الأخرى المنتشرة.

وهذا ما أكده جوفيليكيان لافتا إلى أن "المعلومات المتوفرة حتى الآن لا تُظهر أن هذا المتحوّر أشدّ خطورة من المتحوّرات السابقة"، لافتاً إلى أن "الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية يتماثلون للشفاء كما كان الحال في الإصابات السابقة بكوفيد-19".

وأضاف: "أما الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل صحية، فقد يكون تأثير الفيروس عليهم أشدّ، وقد يحتاجون إلى دخول المستشفى، كما شهدنا في موجات كورونا السابقة". وأوضح أن "المتحوّر الجديد ليس أكثر شراسة، لكنه يتميّز بسرعة انتشاره، ما يُفسّر ارتفاع أعداد الإصابات"، مؤكّداً أن "التحوّرات الفيروسية أمر طبيعي خصوصا وأنها تحولات لا طفرات، ولا يجب أن تؤدّي إلى الهلع".

وتوافق كلام جوفيليكيان مع خبراء أميركيين، حيث أكدوا أن "لم نرَ مع المتحور الجديد حالات شديدة أو خطيرة ما نراه هو أن الفيروس أكثر قابلية للانتقال ويُصيب عدداً أكبر من الأشخاص".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن بعض الطفرات الموجودة على بروتينات سطح الفيروس قد تزيد من قابليته للانتقال، وقد تجعل من الصعب معالجته بعض الشيء مقارنة بالمتحورات الحالية المنتشرة.

لقاحات كورونا 

وفي ما يخصّ اللقاحات، قال جوفيليكيان: "اللقاح ليس موصى به حالياً للأطفال والنساء الحوامل، أما بالنسبة لكبار السنّ أو من يعانون من أمراض مزمنة، فيُفضّل استشارة طبيبهم لتقييم الحاجة إلى التطعيم بحسب كل حالة".

كما أن اللقاحات المعتمدة ضد كوفيد-19 يُتوقع أن تبقى فعالة ضد هذا المتحور، بحسب منظمة الصحة العالمية.

بالمحصلة، بات معلوماً أنه مع ظهور متحورات جديدة من كورونا لا تتغير التوصيات كثيرا والمهم أم أولئك الذين يعانون من ضعف في المناعة أو ينتمون لفئات عالية الخطورة قد يحتاجون إلى إجراءات إضافية، مثل ارتداء الكمامة أو تجنب التجمعات الكبيرة التي قد تزيد فيها احتمالية العدوى.