أصبحت العناية بالذات جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة العقلية.
ومن بين ممارسات العناية الذاتية المختلفة، ظهرت روتينات العناية بالبشرة كطريقة فاعلة بشكل مدهش، ليس فقط لتحسين صحة بشرتك، ولكن أيضًا لتحسين صحتك العقلية.
في الواقع، يمكن أن تكون روتينات العناية بالبشرة، عندما تتم بوعي، شكلًا من أشكال حب الذات، ما يساعد في إدارة التوتر والقلق مع توفير تأثير مهدّئ ومركّز على العقل.
العلاقة بين الجلد والصحة العقلية
الجلد هو أكبر عضو في الجسم ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بالجهاز العصبي. هل لاحظت يومًا كيف يتفاعل جلدك عندما تكون متوترًا؟ قد تعاني ظهور البثور أو الاحمرار أو حتى تفاقم حالات مثل الإكزيما والصدفية.
ترجع هذه الظاهرة إلى حدّ كبير إلى اتصال العقل بالجلد، هذه المشاعر والحالات النفسية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على صحة البشرة. وعلى العكس من ذلك، يمكن لحالة بشرتك أن تؤثر على حالتك العقلية.
القلق
على سبيل المثال، غالبًا ما يبلغ أولئك الذين يعانون مشاكل جلدية مثل حب الشباب أو الوردية عن انخفاض احترام الذات وزيادة القلق وحتى الاكتئاب.
وجدت دراسة وفق موقع "أونلي ماي هيلث"، أنّ الأفراد الذين يمارسون روتينًا للعناية بالبشرة بانتظام أبلغوا عن انخفاض في التوتر بنسبة 32٪، مقارنة بأولئك الذين لم يمارسوا أيّ شكل من أشكال العناية الذاتية.
استكشفت دراسة أخرى نُشرت في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية تأثير روتين العناية بالبشرة المنظم على الأفراد الذين يعانون حبّ الشباب.
وجدت الدراسة أنه بعد 8 أسابيع من اتباع نظام ثابت للعناية بالبشرة، لم يلاحظ المشاركون تحسنًا في صحة بشرتهم فحسب، بل أبلغوا أيضًا عن زيادة كبيرة في احترام الذات والصحة العقلية بشكل عام.