hamburger
userProfile
scrollTop

54,600 طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد

ترجمات

وجود مجاعة في محافظة غزة (رويترز)
وجود مجاعة في محافظة غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize

يُقدَّر أن أكثر من 54,600 طفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، منهم أكثر من 12,800 طفل يعانون من سوء تغذية حاد، مع قلة الخيارات العلاجية المتاحة لهم.

وبقياسات تمتد حتى منتصف أغسطس 2025، ترصد الدراسة بشكل شامل الهزال بين الأطفال خلال الحرب، وتُقدِّر انتشاره بين السكان، وتُسلِّط الضوء على الزيادات غير المسبوقة في سوء تغذية الأطفال عقب فترات الحصار والقيود الشديدة على المساعدات.

نُشرت الدراسة في مجلة لانسيت، وأجرتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

مجاعة في محافظة غزة

بين يناير 2024 ومنتصف أغسطس 2025، فحص موظفو الأونروا 219,783 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهراً، وقياس محيط منتصف الذراع في 16 مركزاً صحياً عاملاً و78 نقطة طبية في الملاجئ والمخيمات في 5 محافظات بقطاع غزة.

ثم قدر الباحثون معدل انتشار سوء التغذية الحاد، بناءً على العدد الإجمالي المقدر للأطفال في تلك الفئة العمرية في القطاع (346,000).

 أكّد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابع للأمم المتحدة في 15 أغسطس 2025:

  • وجود مجاعة في محافظة غزة.
  • تُواجه بقية أنحاء قطاع غزة ظروفًا حرجة أو احتمالية المجاعة.

الهزال، أو سوء التغذية الحاد، يُعرَّف بأنه حالة يصبح فيها الطفل نحيفًا جدًا بالنسبة لطوله، مما يشير إلى فقدان سريع للوزن ونقص شديد في الطاقة والبروتين والمواد المغذية الأخرى.

يمكن أيضًا تقييم الهزال بقياس محيط ذراع الطفل بشريط مُعاير، كما هو الحال في هذه الدراسة، حيث يرتبط نحافة الذراع ارتباطًا وثيقًا بنحافة الجسم. تُعدّ هذه الحالة مُهددة للحياة، ويحتاج الأطفال إلى علاج مُنتظم بالأغذية العلاجية لعدة أسابيع، أو في الحالات القصوى، وعند الإمكان، دخول المستشفى.

خلال فترة المراقبة التي استمرت 20 شهرًا، تراوح عدد فحوصات محيط منتصف الذراع بين 722 و23,651 فحصًا شهريًا. بلغ معدل انتشار الهزال في يناير 2024 نسبة 4.7% (34 من أصل 722 طفلًا)، وارتفع إلى 8.9% (1,281 من أصل 14,387) في يوليو 2024.

ارتفاع الهزال

شهدت نهاية عام 2024 قيودًا صارمة على المساعدات، حيث أفادت مصادر الأمم المتحدة بمتوسط ​​يومي يتراوح بين 42 و96 شاحنة مساعدات تعبر إلى غزة، مقارنةً بما بين 300 و600 شاحنة يوميًا قبل الحرب. وفي يناير 2025، بلغ معدل انتشار الهزال 14.3%.

في أوائل عام 2025، سمح وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع بدخول المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، وانخفض معدل الهزال إلى  5.%% بحلول مارس 2025. تلا ذلك حصارٌ استمر 11 أسبوعًا، مع قيودٍ صارمة على دخول الغذاء والماء والوقود والأدوية وغيرها من الضروريات. واستمر الحصار حتى أواخر مايو 2025.

أظهرت أحدث القياسات، التي أُجريت حتى منتصف أغسطس 2025، أن 15.8% (1,213/7,668) من الأطفال الذين خضعوا للفحص يعانون من الهزال، و3.7% (280/7,668) يعانون من الهزال الشديد.

وبتطبيق هذا على إجمالي سكان قطاع غزة المقدر، يعادل هذا العدد أكثر من 54,600 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا يحتاجون إلى تغذية علاجية ورعاية طبية عاجلة، بما في ذلك 12,800 طفل يعانون من الهزال الشديد، مع ضعف فرص إعادة تأهيلهم نظرًا لقلة كميات الغذاء العابرة للحدود، وضعف خدمات الصحة والتغذية.

يشير الدكتور أكيهيرو سيتا، مدير الصحة في الأونروا وأحد كبار مؤلفي البحث، إلى أنه:

  • منذ 7 أكتوبر 2023، اندلعت حرب غير مسبوقة في جميع أنحاء قطاع غزة.
  • منذ البداية، دُمرت البنية التحتية للقطاع، ونزح السكان مرارًا وتكرارًا، وباستثناءات قليلة، قُيّدت المساعدات الإنسانية بشدة.