hamburger
userProfile
scrollTop

هل يسبب التوتر والضغط النفسي سكتة دماغية؟

ترجمات

التوتر المزمن قد يجعل الدم أكثر عرضة للتجلط
التوتر المزمن قد يجعل الدم أكثر عرضة للتجلط
verticalLine
fontSize

صار الضغط النفسي مرض العصر، خصوصًا مع ضغوط الحياة، والمشاكل المالية، وأزمات في العلاقات وغيرها. لكن ما خطورتها؟ وهل يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى الإصابة بسكتة دماغية؟

لسنوات طويلة، كان الربط بين التوتر والسكتة الدماغية قائمًا على الملاحظات الفردية، أكثر من كونه مثبتًا علميًا. لكن مع الوقت، بدأ الباحثون والخبراء يشيرون إلى وجود علاقة قوية، وإن كانت معقدة.

وكشف الطبيب العام والاستشاري الأول في مستشفى شاردا - نويدا الهندية  الدكتور شراي كومار سريفاستاف، أنّ التوتر لا يسبب السكتة الدماغية بشكل مباشر كما يفعل التجلط، لكنه يطلق سلسلة من التفاعلات الفسيولوجية التي ترفع بشكل كبير من احتمال الإصابة. إليك ما شاركه معنا:

وتابع وفق موقع "أونلي ماي هيلث":

  • عندما تكون تحت ضغط، ينشط جسمك استجابة القتال أو الهروب، وهي آلية تطورية تهدف للبقاء على قيد الحياة على المدى القصير.
  • يتم إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين.
  • وفي الحالات الحادة، يكون لهذا أثر إيجابي.
  • لكن عندما يصبح التوتر مزمنا، تبقى هذه الهرمونات مرتفعة، ما يُحدث فوضى في الجهاز القلبي الوعائي.

ومن أولى التأثيرات المباشرة ارتفاع ضغط الدم. فهذه الهرمونات تضيق الأوعية الدموية وتجعل القلب ينبض بقوة أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط.

ونشير إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم المزمن هو عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية حيث يسد جلطة دموية تدفق الدم إلى الدماغ والسكتة النزفية حيث ينفجر وعاء دموي داخل الدماغ.

خطورة التوتر 

ومن أضرار التوتر الصحية:

1- الالتهاب

قد يؤدي التوتر المزمن إلى التهابات جهازية تسهم في تصلب الشرايين وتضيّقها. هذه الترسبات الدهنية قد تتمزق في نهاية المطاف، ما يؤدي إلى تكون جلطات دموية تسبب السكتة.

2- السلوكيات غير الصحية

يلجأ الكثيرون إلى عادات غير صحية للتعامل مع التوتر، مثل الإفراط في تناول الطعام، خصوصًا الأطعمة الغنية بالسكر والدهون غير الصحية ما يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع الكوليسترول.

كما أنّ التدخين وتعاطي الكحول بكثرة نتيجة التوتر، يعدّان من العوامل المهمة التي ترفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

3- اضطرابات النوم

غالبًا ما يؤدي التوتر إلى اضطرابات في النوم. والحرمان المزمن من النوم، مرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك السكتة.

4- التجلط الدموي

تشير بعض الدراسات إلى أنّ التوتر المزمن قد يجعل الدم أكثر عرضة للتجلط، ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الإقفارية.

وقد عززت الأبحاث الحديثة هذه الأدلة، حيث أظهرت دراسات أنّ الأشخاص الذين يعانون مستويات مرتفعة من التوتر النفسي، معرضون بشكل أكبر للإصابة بالسكتة.

ولفتت دراسة أخرى إلى أنّ الأشخاص الذين يتعرضون لضغط العمل وهو يعدّ نوعًا من التوتر المزمن، أكثر عرضة للوفاة بسبب السكتة. ورغم أنّ هذه الدراسات لا تُثبت علاقة سببية مباشرة، فإنّ الارتباط القوي لا يمكن تجاهله.

الوقاية 

الوعي بالعلاقة بين التوتر والسكتة الدماغية لا يهدف إلى زيادة القلق، بل إلى الحث لاتخاذ خطوات فعالة. فإدارة التوتر ضرورية للحفاظ على الصحة العامة، وتقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة. 

ومن أبرز الخطوات التي قد تساعد على التخفيف من التوتر:

  • التأمل: ممارسة يومية تساعد على تهدئة الجهاز العصبي.
  • الرياضة المنتظمة: تقلل التوتر وتحسن صحة القلب.
  • النوم الجيد: احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات بجودة جيدة كل ليلة.
  • النظام الغذائي الصحي: غذّ جسمك بطعام مغذٍ ومتوازن.
  • الدعم الاجتماعي: العلاقات القريبة توفر دعمًا عاطفيًا مهمًا.
  • المساعدة المهنية: لا تتردد في اللجوء إلى العلاج أو الاستشارة إذا أصبح التوتر طاغيًا على حياتك.