تشير دراسة أجراها معهد غولداسبيكوف للميكانيكا والهندسة في كازاخستان، إلى أنّ تناول حليب الإبل يقلل بشكل كبير من فرط استجابة مجرى الهواء والتهاب الرئة، في نموذج مختبري للربو التحسسي لدى الفئران.
ويُصيب الربو مئات الملايين حول العالم، ويتجلى في التهاب مزمن في مجرى الهواء وفرط استجابة. وفي العقود الأخيرة، عُزيت زيادة انتشار الربو إلى تغير أنماط الحياة، وقلة التعرض للبيئات الريفية، والتحولات الغذائية.
يُعتقد أنّ استهلاك حليب الإبل يمنح فوائد صحية متنوعة، بما في ذلك تعديل المناعة والتأثيرات المضادة للالتهابات، ولكن لم تقم أيّ أبحاث بتقييم مباشر لكيفية تأثيره على المسارات المناعية الخلوية في الربو التحسسي.
حليب الإبل
في الدراسة التي نُشرت في مجلة PLOS One بعنوان "تأثير حليب الإبل على نموذج الربو الناجم عن مسببات الحساسية من عثّ غبار المنزل في فئران BALB/C "، صمم الباحثون تجربة لتقييم قدرة حليب الإبل على التخفيف من استجابات الربو التحسسي.
وأدى تناول حليب الإبل في الدراسة إلى انخفاض استجابة مجرى الهواء المفرطة، المُقاسة بعد اختبار الميثاكولين لدى الفئران المعرضة لمسببات حساسية عث الغبار المنزلي.
وانخفض عدد الخلايا الالتهابية في سائل غسل القصبات الهوائية بشكل ملحوظ لدى الحيوانات المعالجة بحليب الإبل، بما في ذلك انخفاض في عدد الخلايا الحمضية، والبلعميات، واللمفاويات، والعدلات.
استنتج الباحثون أنّ حليب الإبل يعيق التنشيط المناعي الناتج عن مسببات الحساسية، ما يقلل من التعبير المحلي للسيتوكين المرتبط بـ Th2 وتدفق الخلايا الالتهابية. وأشاروا إلى أنّ تركيبة حليب الإبل، الغنية بالغلوبولينات المناعية والبروتينات النشطة بيولوجيًا، قد تكون وراء تأثيراته.