لحماية جنينها، على الحامل أن تكون دقيقة جدًا بما تأكل وتشرب. وتشير دراسة جديدة إلى وجود صلة بين تناول كميات أكبر من الفلورايد أثناء الحمل، واضطرابات نمو دماغ الجنين.
في دراسة جديدة، نُشرت في مجلة JAMA Network Open، قام باحثون من كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، بتحليل 229 زوجًا من الأم والطفل لاستكشاف ما إذا كان تعرّض الأم للفلورايد أثناء الحمل، له أيّ آثار على الأداء الاجتماعيّ والعاطفيّ لأطفالهم.مشاكل النمو العصبي
وقالت كبيرة مؤلفي الدراسة والأستاذة المشاركة في علم السكان السريريّ وعلوم الصحة العامة في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا تريسي باستين، لصحيفة "ذا بوست":
- أظهرت نتائجنا أنّ ارتفاع مستويات الفلورايد في بول الأم، ارتبطت بزيادة كبيرة في مشاكل النموّ العصبيّ لدى أطفالها البالغين من العمر ثلاث سنوات، خصوصًا بالنسبة لمشاكل استيعاب مثل الاكتئاب والقلق.
- التعرض للفلورايد أثناء الحمل، لا يعني أنّ الطفل سيعاني مشاكل سلوكية عصبية أكبر.
- لقد وجدنا علاقة بين التعرض العالي قبل الولادة والمزيد من المشاكل السلوكية العصبية في سن الثالثة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإنشاء علاقة سببية.
وفي دراستهم، وجدت باستين وزملاؤها أنّ زيادة 0.68 ملليغرام لكل لتر، في تعرّض الأمهات للفلورايد ارتبطت بزيادة مضاعفة تقريبًا في خطر إصابة أطفالهنّ بمشاكل سلوكية عصبية، بما في ذلك التفاعل العاطفيّ والصداع والقلق والأعراض المرتبطة بالتوحد.
ما هو الفلورايد؟
تضيف بعض الدول الفلورايد إلى مياه الشرب الخاصة بها منذ عقود، للمساعدة في منع تسوس الأسنان.
وثبت أنّ الفلورايد يقوّي المينا ويمنع نمو البكتيريا ويجدد المعادن المفقودة.
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، اعتبارًا من عام 2020، يحصل أكثر من 209 مليون شخص، أو 72.7% من سكان الولايات المتحدة، على المياه المفلورة من خلال شبكات المياه العامة.
لا يقول مؤلفو الدراسة الجديدة أيضًا، إنه لا ينبغي إضافة الفلوريد إلى الماء، بل يقترحون بدلًا من ذلك "الحاجة إلى وضع توصيات للحدّ من التعرض للفلورايد خلال فترة ما قبل الولادة".