3 من كل 5 حالات سرطان كبد يمكن الوقاية منها، خصوصًا الحالات المرتبطة بالسمنة، هذا ما توصل إليه تقرير صادر عن لجنة لانسيت لسرطان الكبد، والذي وجد أنه يمكن خفض أعداد الحالات من خلال تقليل استهلاك الكحول، ومستويات التهاب الكبد الفيروسي، ومرض الكبد الدهني.
وتحذر اللجنة من أنّ نسبة حالات سرطان الكبد الناجمة عن التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، من المتوقع أن ترتفع بنسبة 35% بحلول عام 2050.
ودعا المؤلفون إلى زيادة الوعي بتزايد خطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل مرضى السكري والسمنة.
وقال أستاذ علم الأورام السريري في الجامعة الصينية في هونغ كونغ ستيفن تشان لمجلة نيوزويك: "للأسف، من خلال مراجعتنا للأدبيات ومناقشتنا لها، وجدنا أنّ الجمهور وصانعي السياسات، وأحيانًا الأطباء، لا يدركون مشكلة سرطان الكبد المتنامية".
في حين أنّ نحو ثلث سكان العالم مصابون بمتلازمة التهاب الكبد الوبائي المزمن (MASLD)، فإنّ 20-30% فقط من المصابين بها سيُصابون بالشكل الأكثر حدة من هذه الحالة، والذي يتضمن التهاب الكبد وتلفه.
وأوضح تشان: "نتوقع أن تُصبح متلازمة التهاب الكبد الوبائي المزمن أكثر إشكالية في العالم الغربي، نظرًا لوجود أسباب أيضية أكثر شيوعًا، مثل داء السكري، ودهون الكبد، وزيادة الوزن... وهذه أيضًا تتطلب تعديلات سلوكية".
الوقاية من سرطان الكبد
سلطت اللجنة الضوء على عدة طرق للحد من عوامل الخطر. وتشمل هذه الطرق زيادة تغطية لقاح فيروس التهاب الكبد الوبائي ب (HBV) وبرامج الفحص، وتعزيز سياسات الصحة العامة التي تستهدف السمنة واستهلاك الكحول، مثل تحديد حد أدنى لسعر وحدة الكحول، ووضع ملصقات تحذيرية، وفرض قيود على الإعلانات.
وأكد تشان على ضرورة إجراء تغييرات أكثر وضوحًا في نمط الحياة، مثل "التوقف عن تناول الكحول أو التقليل منه". وأضاف: "لا تزال السياسات المتعلقة بمساعدة الأفراد المعرضين للخطر على إجراء تغييرات سلوكية ومواصلتها محدودة".