قد تكون وجهة النظر السائدة على نطاق واسع، بأنّ عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال تنخفض في جميع أنحاء العالم، خاطئة، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها جامعة مانشستر وجامعة كوينز في كينغستون، كندا وCryos International في الدنمارك.
وباستخدام بيانات من 6758 رجلًا من 4 مدن في الدنمارك، يتقدمون بطلبات للتبرع بالحيوانات المنوية في أكبر بنك للحيوانات المنوية في العالم، Cryos International، نُشرت الدراسة في مجلة Human Reproduction.
وفي الدراسة الجديدة، أظهر التحليل الإحصائيّ لعينات الحيوانات المنوية المقدمة من الرجال المتقدمين للتبرع بالحيوانات المنوية، أنه في حين أنّ متوسط تركيز الحيوانات المنوية يختلف من سنة إلى أخرى، فإنه لم يتغير بشكل ملحوظ على مدى فترة 6 سنوات.
تركيزات الحيوانات المنوية لم تتغير
على الرغم من إنشاء Cryos منذ أكثر من 40 عامًا، إلا أنّ الباحثين اقتصر تحليلهم على البيانات التي تم جمعها بين عامي 2017 و2022 لضمان الاتساق المنهجي في قياسات تركيز الحيوانات المنوية وحركتها، أي قدرتها على السباحة تلقائيًا.
وقال المؤلف المشارك البروفيسور آلان باسي من جامعة مانشستر:
- من الشائع أن عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال ينخفض.
- هناك تحليل اقترح تركيزات الحيوانات المنوية في جميع أنحاء العالم، قد انخفضت بنسبة تصل إلى 2.64% سنويًا لدى الرجال منذ عام 2000.
- لكن في دراستنا لم نشهد مثل هذا التغيير، وهذا يشير إلى أنه في هذه الفئة من المتقدمين للتبرع بالحيوانات المنوية، في هذه المدن الدنماركية الأربع، لم تتغير تركيزات الحيوانات المنوية بين عامي 2017 و 2022.
ومع ذلك، انخفض كل من التركيز والعدد الإجماليّ للحيوانات المنوية المتحركة المقدمة للاختبار بنسبة 16% و22% على التوالي، من عام 2019 إلى عام 2022.
ما علاقة كورونا؟
وقال البروفيسور روبرت مونتغمري، المؤلف المشارك: "كان الانخفاض في مقاييس حركة الحيوانات المنوية بين عامي 2019 و2022 نتيجة غير متوقعة"، متابعًا أنّ "هذا الانخفاض يتوافق تقريبًا مع بداية جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم".
وأضاف، "على الرغم من عدم وجود دليل يشير إلى أنّ فيروس SARS-CoV-2 يؤثر بشكل مباشر على الحيوانات المنوية، فإننا نتكهن بما إذا كانت عمليات الإغلاق واسعة النطاق ربما أدت إلى تغييرات في أنماط العمل والنظام الغذائيّ ومستويات النشاط البدنيّ التي نعلم بالفعل أنها يمكن أن تؤثر على الحيوانات المنوية".
لم يكن مؤلفو الدراسة قادرين على جمع معلومات عن صحة أو أنماط حياة الرجال المتقدمين للتبرع بالحيوانات المنوية، والتي يمكن أن تساعد في تحديد العوامل التي قد تكون مسؤولة عن انخفاض حركة الحيوانات المنوية.
ومع ذلك، فإنهم يجادلون بأنّ مراقبة جودة السائل المنوي لدى هذه الفئة من المرشحين للتبرع بالحيوانات المنوية، يمكن أن تكون وسيلة مفيدة لمراقبة التغيرات في جودة السائل المنويّ البشريّ مع مرور الوقت، والمساعدة في الإجابة عن سؤال ما إذا كان عدد الحيوانات المنوية آخذ في الانخفاض أم لا.