كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن 4 مصادر مطلعة أن مسؤولي الصحة في الولايات المتحدة يدرسون الربط بين لقاحات كورونا ووفاة 25 طفلا، في وقت تبحث فيه الدوائر الطبية فرض قيود محتملة على هذه اللقاحات.
وتستند هذه النتائج الأولية إلى بيانات النظام الاتحادي للإبلاغ عن الآثار السلبية للقاحات، والذي يضم تقارير لم يتم التحقق منها بعد حول مضاعفات أو تجارب سيئة مرتبطة باللقاح.
لجنة خبراء
المصادر أوضحت أن مسؤولي الصحة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخططون لإدراج ما تردد عن هذه الوفيات في عرض تقديمي الأسبوع المقبل، أمام لجنة من مستشاري المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، حيث تراجع اللجنة التوصيات الجديدة الخاصة بلقاح كوفيد-19.
من جهتها، ردت وزارة الصحة الأميركية عبر البريد الإلكتروني أن فرق العمل في إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض تجري تحليلات دورية لقاعدة البيانات الخاصة بالآثار السلبية للقاحات، مؤكدة أن أي معلومات متداولة في هذه المرحلة تظل مجرد تكهنات حتى نشر البيانات رسميا.
وكان مارتي ماكاري، مفوض إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، قد قال في مقابلة مع شبكة "CNN" الأسبوع الماضي: "هناك أطفال ماتوا بسبب لقاح كوفيد"، مستشهدا بقاعدة بيانات الإبلاغ عن الآثار السلبية.
وأضاف أن الإدارة تجري تحقيقا شاملا وتخطط لإصدار تقرير رسمي في الأسابيع المقبلة.
سياق سياسي
التحقيق يأتي بعد أيام من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو على منصته "تروث سوشيال"، تضمن ادعاءات غير مثبتة عن احتواء بعض اللقاحات على مكونات "سامة".
وظهر في الفيديو الباحثان مارك وديفيد جاير اللذان ادعيا أن مادة الثيميروسال الحافظة في اللقاحات تسبب التوحد واضطرابات عصبية.
لكن مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) أكدت عدم وجود أي دليل علمي يثبت هذه المزاعم.
الملف يزداد تعقيدا مع تزايد الانتقادات لوزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه الرافضة للقاحات وترويجه نظريات غير علمية.
وقد أثار الوزير جدلا واسعا في يونيو الماضي بعدما أقال جميع أعضاء المجموعة الاستشارية الرئيسية الخاصة باللقاحات، وعددهم 17 خبيرا.