hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا تتوقف أهم الجينات عن العمل مع التقدم ​​في العمر؟

ترجمات

مع مرور الوقت تظهر في الأمعاء مناطق "أقدم" جينيًا
مع مرور الوقت تظهر في الأمعاء مناطق "أقدم" جينيًا
verticalLine
fontSize

تعتبر أمعاء الإنسان من أسرع الأعضاء التي تتجدد، حيث تتكون خلايا جديدة كل بضعة أيام من خلايا جذعية متخصصة.

إلا أنه مع التقدم في العمر، تبدأ هذه الخلايا الجذعية في اكتساب تغيّرات جينية وكيميائية تؤثر على طريقة عمل الجينات داخلها.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature Aging قادها البروفيسور فرانشيسكو نيري من جامعة تورينو، أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع العمر ليست بشكل عشوائي، إنما تتبع نمطًا واضحًا سمّاه الباحثون "الانحراف المرتبط بالشيخوخة".

وشرح نيري أن هذا النمط الجيني يصبح أكثر وضوحًا كلما تقدم الإنسان في العمر.

وعن الجينات الأكثر تأثرا فهي تلك المسؤولة عن الحفاظ على توازن أنسجة الأمعاء وتجددها، خاصة تلك المرتبطة بمسار Wnt المهم لنشاط الخلايا الجذعية.

بالتالي هذا "الانحراف" يُلاحظ أيضًا في معظم حالات سرطان القولون، ما يشير إلى أن شيخوخة الخلايا الجذعية قد تهيّئ بيئة تساعد على نمو السرطان.

خلايا شابة وهرِمة

الانحراف هذا لا يحدث في كلّ أجزاء الأمعاء بالدرجة نفسها. فكل تجويف صغير داخل بطانة الأمعاء ينشأ من خلية جذعية واحدة. وإذا حدثت تغيّرات في هذه الخلية، تنتقل إلى كامل التجويف.

وكشفت الدكتورة آنا كريبيلوفا عن أنه:

  • مع مرور الوقت تظهر في الأمعاء مناطق "أقدم" جينيًا، وتستمر هذه المناطق في التوسع لسنوات عدة.
  • هذا ما يفسّر سبب احتواء أمعاء كبار السن على خليط من خلايا شابة وأخرى متقدمة جدًا في العمر.
  • بعض هذه المناطق يصبح أكثر عرضة لإنتاج خلايا متدهورة، الأمر الذي يزيد خطر نمو السرطان.

السرّ بالحديد

ووفق موقع "ميديكال إكسبرس" ظهر أن الخلايا المعوية المتقدمة في السن تمتص كمية أقل من الحديد، بالتالي هذا النقص يقلّل من الحديد المتوفر داخل نواة الخلية، مع أنه أساسي لعمل إنزيمات TET المسؤولة عن إزالة العلامات الكيميائية الزائدة (الميثيلات) عن الحمض النووي.

وهكذا عندما لا تعمل هذه الإنزيمات بشكل جيد، تتراكم الميثيلات، وتتوقف جينات مهمة عن العمل، الأمر الذي يسرّع عملية الشيخوخة الجينية.