في دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، نجح مزيج من زراعة خلايا جذعية دموية وخلايا بنكرياسية في الوقاية من داء السكري من النوع الأول، أو علاجه تمامًا لدى الفئران.
ينشأ داء السكري من النوع الأول عندما يُدمر الجهاز المناعي، عن طريق الخطأ، خلايا جزر بنكرياس المُنتجة للأنسولين في البنكرياس.
الشفاء من مرض السكري 1
لم يُصَب أيٌّ من الفئران بمرض الطعم ضد المضيف، وهو مرض يهاجم فيه الجهاز المناعي الناتج عن خلايا الدم الجذعية المُتبرَّع بها، الأنسجة السليمة لدى المُستقبِل، وتوقف تدمير خلايا الجزر بواسطة الجهاز المناعي للمضيف الأصلي.
بعد عمليات الزرع، لم تحتج الحيوانات إلى استخدام الأدوية المثبطة للمناعة أو الأنسولين طوال مدة التجربة التي استمرت 6 أشهر، وفق موقع "ميديكال إكسبرس".
تتوافق نتائج التقرير الحالي مع نتائج دراسة أجراها الدكتور سونغ كيه كيم، أستاذ علم الأحياء التنموي وعلم الشيخوخة والغدد الصماء والتمثيل الغذائي وزملاؤه عام 2011، حيث حفّز الباحثون في البداية داء السكري لدى الفئران عن طريق تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس باستخدام السموم.
ثم عالجوها بعلاج خفيف قبل الزرع باستخدام أجسام مضادة تستهدف المناعة وجرعات منخفضة من الإشعاع، تلا ذلك زراعة خلايا جذعية دموية وخلايا جزرية من متبرع غير ذي صلة.
على عكس الدراسة الجديدة لمرض السكري، حيث كان هدف الباحثين هو منع الجهاز المناعي للمتلقي من رفض خلايا الجزر المتبرع بها، فإنّ خلايا الجزر المزروعة في الفئران المناعية الذاتية لها هدفان على ظهورها: فهي ليست غريبة فحسب، بل إنها أيضًا عرضة للهجوم المناعي الذاتي من قبل جهاز مناعي مضلل عازم على تدمير خلايا الجزر بغض النظر عن أصلها.
كما هو الحال في داء السكري من النوع الأول لدى البشر، فإنّ داء السكري الذي يصيب هذه الفئران، ينتج عن مهاجمة جهاز مناعي تلقائي لخلايا بيتا المُنتجة للأنسولين في جزر البنكرياس، كما قال كيم.
وأضاف: "لا نحتاج فقط إلى استبدال جزر البنكرياس المفقودة، بل نحتاج أيضًا إلى إعادة ضبط جهاز المناعة لدى المتلقي، لمنع استمرار تدمير خلايا جزر البنكرياس. إنّ إنشاء جهاز مناعي هجين يُحقق كلا الهدفين".
ولسوء الحظ، فإنّ السمات المتأصلة التي تؤدي إلى مرض السكري المناعي الذاتي في هذه الفئران، تجعل أيضًا من الصعب إعدادها لعملية زرع خلايا جذعية دموية ناجحة.
تكوين جهاز مناعي
أدى ذلك، وبعده زرع خلايا الدم الجذعية، إلى تكوين جهاز مناعي مكون من خلايا من المتبرع والمتلقي، ومنع تطور داء السكري من النوع الأول لدى 19 من أصل 19 حيوانًا.
بالإضافة إلى ذلك، شُفي 9 من أصل 9 فئران كانت تعاني من داء السكري من النوع الأول طويل الأمد من مرضها، عن طريق عملية زرع الخلايا الجذعية الدموية وخلايا الجزر.
وبما أنّ الأجسام المضادة والأدوية والإشعاعات منخفضة الجرعة التي أعطاها الباحثون للفئران، تُستخدم بالفعل في العيادة لزراعة الخلايا الجذعية في الدم، فإنّ الباحثين يعتقدون أنّ نقل هذا النهج إلى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، هو الخطوة المنطقية التالية.